حذر وزير العدل السابق مصطفى الرميد، من تفشي ظاهرة الزواج السري أو « الزواج في الظل »، جراء رفض القضاة طلبات تعدد الزوجات.
وقال الرميد في محاضرة له بمكناس، مساء اليوم، حول تعديل مدونة الأسرة، نظمتها حركة التوحيد والإصلاح، « بالنسبة للتعدد، لم يعد بالإمكان ولوجه إلا وفق شروط قاسية جدا، وهي السبب الموضوعي الاستثنائي والقدرة على الزواج ».
وتوقف الرميد عند تقرير للمجلس الأعلى للقضاء، صدر في يناير الماضي، أفاد بأنه في 2017 سجل 3117 طلبا للتعدد، مقابل 3590 طلبا في 2019، وحوالي 20 ألف طلب في 5 سنوات، ووفق التقرير، استجابت المحاكم إلى نحو 39 في المائة من الطلبات ورفضت 60 في المائة.
وعلق الرميد على الأرقام المذكورة قائلا، « هذا من حق المحاكم، لكن السؤال الصعب هو أين ذهب الـ60 في المائة، إن ذهبوا إلى حال سبيلهم بعد رفض القضاء فسأكون أسعد الناس وذلك رائع جدا، لكن إن ظلوا متمسكين فيما بينهم، لأنهم جاؤوا إلى القضاء لطلب التعدد بعد أن حصل الاتفاق بينهم، وتمت الحفلة والخطوبة وتبادلوا الهدايا، وأحيانا أمورا أخرى، ولما يرفض لهم القاضي؛ فالسؤال المطروح هو ماذا فعلوا بعد ذلك؟ ».
وأضاف الرميد، « إن ذهبوا وأقاموا بيوتا موازية بدون حقوق للمرأة وكذلك بدون حقوق للرجل، فأتساءل أيهما أسوأ إن كان التعدد سيئا، هل يكون الزواج مرسما أم يكون لهم منزل في الظل وخارج التغطية، وإن حصل ما يحصل فليس للمرأة ما يثبت علاقتها، بينما الأطفال من المكن أن يقع النسب، لكن المرأة ستضيع ».
وخلص وزير العدل السابق إلى أنه « يجب التفكير جيدا، وعدم الانسياق وراء الغرب، الذي يحرم التعدد الشرعي، لكنه لا يحرم التعدد بدون شرع، والتعدد حتى بين المرأة والمرأة والرجل مع الرجل ».
وشدد الرميد على أن على الدولة البحث عن من رفضت طلباتهم، والتحقق مما أقدموا عليه بعد ذلك، لأن إقدامهم على الزواج « في الظل والظلام »، مشكلة كبيرة، وفق تعبير الوزير السابق، مشيرا إلى أن التعدد الآن يشكل 0.66 في المائة من مجموع عقود الزواج التي تبرم، ليخلص إلى عدم وجود أي مشكل، وإنما « العلمانيون والحداثيون يختلقون المشاكل وفقط ».