"مجلس الشامي" يحث الحكومة على وضع نظام أساسي لموظفي الجماعات لتدارك ضعف الموارد البشرية

31 أكتوبر 2023 - 18:00

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بوضع نظام أساسي للوظيفة العمومية الترابية خاص بالجماعات الترابية، على أن يكون هذا النظام مراعيا لخصوصياتها.

أعلن رئيس هذا المجلس عن هذه التوصية، الثلاثاء خلال ندوة بالدار البيضاء، خُصصت لعرض تقرير حول تحقيق تنمية متجانسة ودامجة للمجالات الترابية.

ودعا المجلس إلى تعزيز أداء الفاعلين في المنظومة الترابية وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة، عبر إرساء حكامة ترابية متجددة، ومراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، من أجل المزيد من توضيح اختصاصاتها وتدقيق نطاق تدخل كل مستوى من المستويات الترابية مثل الجهة والعمالة والجماعة حسب طبيعة الاختصاصات.

وأوصى بتوضيح العلاقات بين الفاعلين في المنظومة الترابية بين الوالي ورؤساء المستويات الترابية الثلاثة أي الجهة، والعمالة والمصالح اللاممركزة بشكل أكبر من أجل تعزيز التنسيق بينهم.

وحث على وضع برنامج زمني محدد بدقة قابل للتنفيذ وملزم، من أجل نقل الاختصاصات وسلطة اتخاذ القرار من الإدارات المركزية إلى المصالح اللاممركزة للدولة.

ودعا إلى تنظيم مناظرة جهوية سنوية للتشاور تضم الفاعلين المعنيين بالمجال الترابي، وذلك من أجل تعزيز تقاسم المعلومات وتبادل الممارسات الجيدة والنهوض بالتنسيق والالتقائية واندماج السياسات الترابية وتطوير التفكير ذي البعد الجهوي.

تقرير هذا المجلس، عرض لاختلالات عدة في عمل الجماعات، كان أبرزها ضعف الموارد البشرية. فقد عبر ما يقارب 54.7 في المائة من المشاركين في الاستشارة المواطنة، عن رأيهم بكون الموارد البشرية على رأس العوامل التي تؤثر سلبا على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.

ويرى المجلس أنه على الرغم من أن المشرع خول للجماعات الترابية اختصاصات جديدة؛ إلا أنها تعاني حسب الفاعلين الذين جرى الإنصات إليهم، من نقص في الموارد البشرية المؤهلة، مما يحد من مشاركتها في التنمية المحلية ويؤثر على فعالية تدخلاتها على المستوى الترابي.

وتهم الاختلالات التي جرى تسليط الضوء عليها في هذا الصدد، خلال العرض الذي قدمه رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي انخفاض جاذبية الوظيفة العمومية على الصعيد الوطني والترابي، بالإضافة إلى غياب نظام تعاقدي قائم على الأهداف وتقييم الأداء، إلى جانب عدم مرونة وإنصاف منظومة الأجور والتعويضات.

وكشف المجلس عن تطور ضعيف للنظام العام للوظيفة العمومية، مسجلا ضعفا مطردا في الحوار والتعاون بين الأطراف المعنية مثل الدولة والفاعلين الاقتصاديين والجماعات الترابية.

وتحدث المصدر ذاته عن هدر الخبرة المكتسبة في منظومة الوظيفة العمومية، لافتا إلى مغادرة أعداد كبيرة من الخبراء والأطر نحو القطاع الخاص وأحيانا نحو الخارج. علاوة على ضعف في إرساء ثقافة التدبير والشفافية وتعزيز المسؤولية في الإدارات، فضلا عن نقص التكوين المستمر لفائدة الموظفين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي