أوضح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « كاف »، أن المغرب تحول إلى رقم صعب في كرة القدم العالمية، بفضل مشروع متكامل وتخطيط طويل المدى، وإيمان بقدرة العمل المستمر على منح أفضل النتائج.
وأوضح « كاف »، في مقال تحليلي تحت عنوان « خمسة أسباب وراء ثورة كرة القدم المغربية »، نشره على موقعه الإلكتروني اليوم الثلاثاء، أن كرة القدم المغربية تعيش في الوقت الحالي فترة ازدهار تاريخية؛ وأن الشيء المشترك في كل الإنجازات المحققة أنها تحدث لأول مرة في التاريخ على المستوى الإفريقي والعربي، وليس فقط في تاريخ المغرب، معتبرا أنها « إنجازات غير مسبوقة تحققت في زمن قياسي ».
وسجل أن « إنجازات المغرب في سنتي 2022 و2023، والنجاح في الفوز باستضافة كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، لم تأت بالصدفة، لكنها كانت نتيجة للسير بخطوات ثابتة في جميع الاتجاهات، التي انعكست كلها في النهاية على حاضر ومستقبل الكرة المغربية في استثمار رياضي طويل المدى ».
وذكر، في هذا الصدد، بإنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عام 2009 بهدف تطوير الرياضة الوطنية في المغرب، مسجلا أن ذلك أثمر نتائج مبهرة، إذ كانت الأكاديمية تعليمية ورياضية في آن واحد، مبرزا أن هذه الأكاديمية تحولت إلى « منجم ذهب لمختلف المنتخبات المغربية، ونواة لتحقيق العديد من الإنجازات في المحافل الدولية ».
وفي هذا الإطار، أضاف « كاف » تم إنشاء مدارس تأسيسية للمساعدة في الكشف عن المواهب وتنميتها، وهو ما جعل الأندية المغربية تبدأ في إخراج مواهب كبرى؛ بعضها احترف في أوربا، والبقية منحت الأندية المغربية إنجازات كبرى في المحافل الإفريقية والدولية.
كما أن كرة القدم النسوية استفادت كثيرا من تلك التطورات، ليفوز نادي الجيش الملكي المغربي بدوري أبطال إفريقيا للسيدات، فضلا عن بلوغ المنتخب لثمن نهائي كأس العالم للسيدات 2023، مشيرا إلى أن توجيه الاستثمارات إلى منتخبات الفئات العمرية والسيدات كان عاملا محوريا في تغيير شكل الكرة المغربية.
وخلص « كاف » إلى أن الدوري المحلي شهد بدوره تطور كثيرا على مستوى فئتي الذكور والإناث، مشيرا إلى الفرصة التي تم منحها للمدربين الوطنيين للدراسة والتعلم واكتساب الخبرات وتولي تدريب المنتخبات الوطنية.