أثار إلغاء برمجة إنجاز نافورة في منطقة الحي الحسني في مدينة الدار البيضاء، استياء أحزاب المعارضة في هذه المقاطعة؛ لاسيما وأن ميزانية إنجاز النافورة تقدر بحوالي 100 مليون درهم.
هذه القيمة المادية خصصها المجلس الجماعي السابق، واعتبرت، بحسب أحزاب المعارضة الحالية، « مجموعة من المكتسبات ضمن برنامج عمل الولاية السابقة 2015-2021 لغرض الحفاظ على العدالة المجالية وكذا تكافؤ الفرص بين جميع المقاطعات، وذلك من خلال برمجة 16 قاعة مغطاة و16 نافورة بقيمة 100 مليون درهم للنافورة الواحدة ».
ويؤكد حسن السلاهمي مستشار في المقاطعة عن حزب التقدم والاشتراكية، في هذا السياق ضمن حديثه مع » اليوم 24″، أن « إلغاء برمجة نافورة يعد انتكاسة أخرى تعيشها منطقة الحي الحسني، في ظل مجلس المقاطعة الحالي الذي يهدف إلى استغلال برامج ومشاريع اجتماعية بالمنطقة لأهداف انتخابية ».
وينتقد السلاهمي ما يسميه، « سياسة الإقصاء وعدم تفعيل المقاربة التشاركية مع كل أطياف ومنتخبي مقاطعة الحي الحسني، من طرف المجلس، في ضرب لأحكام القانون التنظيمي 113-14 لا سيما المادة 269، ناهيك عن الانفراد في اتخاذ القرارات ».
ويتساءل، عن « مصير المبلغ المرصود للنافورة بعد إلغاء إنجازها والمقدر بمليون درهم؟ » والتي، يرى أنها « تبقى من حقوق الساكنة ومكتسباتها ».
غير أن مجلس مقاطعة الحي الحسني برئاسة الطاهر اليوسفي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يرى ضمن حديثه مع « اليوم 24″، أن تجهيز نافورة بمدار الشهدية « حي الألفة » ليست أولوية بنسبة لمجلسه.
ويعتبر أن « انتقادات أحزاب المعارضة، تعد مزايدة سياسية لا غير بهدف تبخيس عمله » ويشدد على أن « منطقة الحي الحسني تختلف عن باقي المقاطعات، حيث أنها تعاني من إشكالات ملفات قديمة يجب حلها ».
ويشير إلى « إشكاليات العقار وغياب المرافق العمومية »، ويوضح، « أن هناك أحياء في منطقة الحي الحسني علينا الاشتغال لفك العزلة عنها، بعض الأحياء تعاني من شبكات واد الحار والروائح الكريهة الناتجة عنها، كما أن هناك مشاكل الإنارة التي ترهق الساكنة، إلى جانب غياب مرافق ثقافية في بعض الأحياء ».
وعن مصير الميزانية المرصودة لإنجاز هذه النافورة الملغاة، يؤكد رئيس مقاطعة الحي الحسني، « عقب دراسة قدر مبلغ 800 مليون لإنجاز النافورة، هذه الميزانية ستصرف لفائدة المشاريع التي لها علاقة بالمرافق العمومية والاجتماعية ».