قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق، لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الحكومة هي « ضحية وعودها الانتخابية »، مؤكدا أن الأخطاء التي ترتكبها « تزيد من تأزيم قطاع التعليم ».
وأشار الصمدي، إلى أن الحكومة الحالية، « تجني ثمار الخروج عن المنهجية المحددة في القانون الإطار في تدبير مشاريع الإصلاح، وخاصة تجميد اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج التي تلعب دورا محوريا في إصلاح النظام الأساسي، وعدم احترام تراتبية القوانين كما نبه إلى ذلك المجلس الأعلى للتربية والتكوين ».
وأضاف المصدر ذاته، أن « التأميم المبكر لبعض الوسطاء الاجتماعيين أسهم في إضعافهم ».
ولفت المتحدث ذاته، في تدوينة نشرها في صفحته على « فايسبوك »، إلى أن الحكومة، إن « تفاقمت الوضعية وتأزمت علقت قميص المسؤولية على الماضي كما فعل رئيس الحكومة في مجلس المستشارين ».
وبين أن رئيس الحكومة وهو يتحدث كأنه « في المعارضة ولم يكن يسير 10 قطاعات حكومية ذات صلة وطيدة بإصلاح المنظومة التربوية بما فيها المالية، ومديرية الميزانية »، مشيرا إلى أن « جل الحكومات في العالم تتحمل المسؤولية وفق برنامجها لتدبير الحاضر ».
وتابع أن الحكومة وجدت نفسها، نتيجة هذه الخيارات « تشتغل تحت الضغط وتتعامل بردود أفعال تزيد الوضع تعقيدا، والمتمثلة في الاقتطاعات، وسحب رخص العمل في القطاع الخاص، والتلويح بالعقوبات ».
وخلص الصمدي، إلى أن « لا شيء في نظر المضربين يمكن أن يعيد المدرسة إلى وضعها الطبيعي، ويعود بهم إلى الفصول الدراسية غير سحب النظام الأساسي، والاعتراف بأن الوعود الانتخابية كانت فوق السقف المحدود، والوضوح في شرح الممكنات، والرجوع منهجيا إلى القانون ومقتضياته في تدبير الملفات فهو ملزم لها ولسائر الحكومات ».
وأشار المتحدث ذاته، إلى ضرورة « دعم استقلالية الوسطاء الاجتماعيين للقيام بمهامهم في التأطير حتى لا يتكرر هذا السيناريو مهما كانت نهايته في ملفات أخرى لا مجال فيها للارتباك ».