"كان في .. 2023": العلاقات المغربية الإسبانية تتحسن باستمرار

30 ديسمبر 2023 - 22:00

في سنة 2023؛ تعهدت حكومتا إسبانيا والمغرب مجددا بالعمل على تعزيز العلاقات التي تجمعهما في جوانبها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، لطي سنوات من الخلافات التي هددت العلاقات الثنائية بين البلدين، انتهت بعد موقف إسبانيا من الصحراء المغربية الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع.

وشهدت سنة 2023 تحسنا ملموسا في العلاقات المختلفة بحسب المراقبين، كما أن خارطة الطريق التي جاءت في الإعلان المشترك ليوم 7 أبريل 2022 قد تم تنفيذها بشكل كبير، حسب تصريح لوزير الخارجية ناصر بوريطة.

ولعل أبرز ما يثبت أن العلاقات بين الجارين متينة، يتمثل في التنظيم المشترك الذي يجمع بين البلدين لكأس العالم، سنة 2030، بالإضافة إلى مشاريع اقتصادية هامة مثل النفق البحري.

كما يراهن المغرب على إسبانيا بغية تطوير شبكة النقل السككي فائق السرعة، وفقا لما أعلنت عنه هدى بنغازي، المديرة العامة للمجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني.

ووقع المغرب وإسبانيا مذكرتي تفاهم في فبراير الماضي لتحديد سبل التعاون في مجال النقل والبنية التحتية، مع التركيز على تطوير السكك الحديدية.

وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في مجال تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وصيانة القطارات والعربات، وتصميم ورش العمل، إلى جانب تدريب موظفي السكك الحديدية، وتنفيذ وتشغيل أنظمة إدارة حركة السكك الحديدية.

ويخطط الجانبان لإنجاز مشروع القطار السريع الذي سيقرب المسافة بين إسبانيا والمغرب عبر مشروع النفق البحري بين البلدين في غضون خمس سنوات؛ أي قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030، والتي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب.

ويتضمن مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا مشروعا ضخما آخر يربط البلدين عن طريق السكة الحديدية، بين الدار البيضاء ومدريد.

إلى ذلك، ارتفع حجم التبادل التجاري بين إسبانيا والمغرب بنسبة 22 في المائة؛ عقب خارطة الطريق الجديدة التي تطبع العلاقات بين البلدين، وهو ما جعل إسبانيا تحتل مكانة هامة  كشريك اقتصادي وتجاري للمغرب.

ومن الواضح أيضًا أن تدفق الهجرة من إفريقيا إلى أوربا عبر الحدود الإسبانية المغربية قد انخفض بنسبة 80 في المائة، بحسب تصريحات رسمية، كما أنه بين الفينة والأخرى يعلن الجانبان عن إلقاء القبض على متورطين من جرائم إرهاب أو مخدرات، وذلك بفضل التعاون بين البلدين في مجال محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير الشرعية.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي