الشروع في هدم بنايات مهددة بالسقوط في الدار البيضاء

16 يناير 2024 - 17:30

شرعت السلطات المحلية في مدينة الدار البيضاء، الثلاثاء، في هدم عدد من البنايات الآيلة للسقوط داخل أسوار “المدينة القديمة” أمام استياء ملاك أو مكتري هذه المباني.

يأتي ذلك، بناء على مراسلة رئيسة مقاطعة سيدي بليوط كنزة الشرايبي، العامل ومدير الوكالة الحضرية، قصد تفعيل قرارات سواء منع النزول والسكنى أو الهدم الكلي لسبع بنايات فارغة من السكان بالمدينة القديمة، والتي تشكل خطرا على الجوار والمارة في الطريق العمومي.

ويقدر العدد الإجمالي للمباني الآيلة للسقوط داخل أسوار المدينة القديمة بمقاطعة سيدي بليوط 3644، بعض منها خضع للخبرة التقنية ويبلغ عددها 3537، ومنها التي لم تخضع للخبرة التقنية لصعوبة الولوج إليها وعددها 107.

غير أن الإشكال في هذا الموضوع، هو عملية الإيواء نفسها لقاطني هذه المباني، حيث صدرت في حقهم أحكام قضائية بالهدم الكلي، إلى جانب قرارات عدم النزول والسكنى.

وتقول إحدى السيدات التي تقطن في أحد المنازل الآيلة للسقوط، والتي صدر في حقها قرار الهدم، في تصريح لـ”اليوم 24″، إنها تخشى من أن تجد نفسها بدون مأوى، كما أن عملية إعادة الإيواء يشوبها “الغموض”.

وأوضحت أن البعض استفاد فعلا من إعادة الإيواء والبعض الآخر منع من ذلك بمبررات وصفتها السيدة بـ”الغامضة”.

إلى جانب ذلك، فشلت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، في عقد الدورة العادية لمجلس المقاطعة، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، لتضطر رئيسة المقاطعة، المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى تأجيل الجلسة إلى الجمعة 19 يناير لعقدها بمن حضر.

ولم يحضر أشغال جلسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط سوى 9 مستشارين فقط من أصل 30، وهي المرة الثانية تواليا التي يتم فيها تأجيل الدورة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وتضمن جدول الدورة العادية للمجلس نقطة فريدة تتعلق بتقديم عرض حول الدور الآيلة للسقوط ومآل المحج الملكي.

وقالت رئيسة المقاطعة إنها تحاول قدر الإمكان مساعدة قاطني المباني الآيلة للسقوط، على الأقل في موضوع الترحيل، عبر تقديم الإمكانيات المطلوبة لمساعدتهم في الترحيل، لكنها بدورها لا تعلم المكان الذي سيرحلون إليه، مطالبة بإيجاد حلول لهؤلاء السكان، لاسيما أن بعض العائلات مهددة بالتشرد، غير أن بعض المستشارين يتهمها بالتناقض لاسيما وأنها أصدرت قرارات بالهدم.

وفيما يتعلق بمنطقة المحج الملكي الذي يشهد عدة تعثرات مرتبطة أساسا بعملية إيواء الساكنة، فقد سبق وأن أصدرت جماعة الدار البيضاء خلال فترة 2012-2017 قرارات جماعية مؤقتة تقضي بالهدم الكلي للبنايات، وذلك بناء على خبرات تقنية منجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات، إلى جانب محضر اللجنة التقنية لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا.

وتشير مصادرنا إلى أن عدد البنايات الآيلة للسقوط المتواجدة داخل منطقة المحج الملكي إلى حدود شهر يناير الحالي، تقدر بـ 1730 بناية، كما أن عدد البنايات الآيلة للسقوط التي تم هدمها من طرف شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات CIE إلى تاريخ 2 يناير الجاري بلغت 422.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي