برلمانية من اليسار تطالب بـ"تحقيق" في إهداء "عبيد" بمناسبة زفاف ابنة رئيس مجلس المستشارين

23 يناير 2024 - 15:30

يتواصل الجدل بشأن شريط فيديو لا تتجاوز مدته 18 ثانية، يُزعم أنه ملتقط خلال حفل زفاف ابنة رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، ويظهر تقديم هدايا عبارة عن “عبيد”.

كانت فدرالية رابطة حقوق النساء قد طالبت بفتح تحقيق نزيه ومستعجل واتخاذ الإجراءات الفورية في حق المتورطين. تنضاف إليها هذه المرة، فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، وقد راسلت وزير العدل عبد اللطيف وهبي، منددة بما حدث وفق زعمها.

وقالت النائبة إن “تقديم هدايا “آدمية” (عبيد) لنجلة رئيس مجلس المستشارين بمناسبة زفافها أثار استياء كبيرا لدى المتتبعين ولدى الرأي العام الحقوقي المغربي”. مشيرة إلى أن “كل الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب تجرم كل أشكال العبودية والتمييز، نجد مثل هذه الممارسات المشينة والمنتهكة للقيم الإنسانية تصدر في حضرة مسؤولين في الدولة”.

وتابعت أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعد صكا في الجانب الحقوقي،ينص في مادته الرابعة على انه ” لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويُحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما”، وأيضا “البروتوكول الاختياري لإبطال العبودية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، دون إغفال صك أساسي في هذا الجانب وهي الاتفاقية الخاصة بالرق، التي تنص في كل موادها الإثني عشر على مواجهة الاستعباد بكل أشكاله”.

وأشارت التامني إلى أنه “إذا كان المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، في آخر تقاريره قبل أربع سنوات، يتحدث عن كون الممارسات الشبيهة بالرق سرية ، مما يجعل من الصعب التوصل إلى صورة واضحة عن حجم الرق المعاصر، ناهيك عن الكشف عنه أو المعاقبة عليه أو التخلص منه، هاهي اليوم تعلن أمام الجميع وهناك فيديوهات توثق ذلك”.

واستفسرت وزير العدل عن التدابير التي ستقوم بها الوزارة اتجاه هذه الممارسات، قالت إنها “ترجعنا إلى عهود بائدة من الرق والاستعباد وانتهاك حقوق الإنسان وعدم احترام ما ينص عليه دستور البلاد ولا المواثيق الدولية المصادق عليها من قبل المغرب”.

الشريط موضوع الجدل يُظهر فنانا شعبيا يخاطبُ الحاضرين في زفاف نجلة القيادي في حزب الاستقلال بالقول: “صداق لأسماء ابنة النعمة ابن عبداتي هاته الخضريات رفعو اديكم”، وحسب نشطاء فإن عبارة “الخضريات” تعني بالحسانية “إماء” أو “الخادمة”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي