وزير الفلاحة ينتقد تقريرا لمجلس الشامي حول الغابات: "كان عليه التعمق في الدراسة وليس التشخيص"

23 يناير 2024 - 15:00

في أول تعليق للحكومة على تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول “النظم البيئية الغابوية بالمغرب: المخاطر والتحديات والفرص”، قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، محمد صديقي اليوم الثلاثاء، إن تقرير المجلس الاقتصادي، كان يجب أن يتجه نحو دراسة استراتيجية “غابات المغرب 2020- 2030″، بدل القيام بالتشخيص الذي تتضمنه الاستراتجية.

وأوضح صديقي في اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، بحضور المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، “نلتقي في تشخيص الوضع مع تقرير المجلس الاقتصادي، لكن ربما كان يجب أن يتعمق التقرير في دراسة الاستراتيجية، وليس التشخيص الموجود ضمن الاستراتيجية، كان يجب التطرق للمقاربة التي يجب اعتمادها في تنزيل الاستراتيجية”.

وأضاف الوزير، “المهم اليوم والضروري هو كيفية تنزيل الاستراتيجية، هناك رؤية موجودة، لكن الأهم هو التنزيل الصحيح”.

وتحدث المسؤول الحكومي عن “تحيين قوانين حماية الغابات التي تعود إلى سنوات 1914 و1917 و1918″، مضيفا، “هناك إشكاليات كبيرة، القواين لم تساعد هذا القطاع، وتحيينها من الشروط الأساسية للنجاح في تنزيل الاستراتيجية”.

وشدد الوزير على أن “القطاع الغابوي له عدة أبعاد، نتحدث عن المراعي والمناطق المشجرة والأنظمة الإيكولوجية، مستعدون للحديث عن مستوى تنزيل استراتيجية غابات المغرب 2020- 2030”.

وأضاف صديقي: “نعيش ظرفية تاريخية لم نعشها بهذه الحدة والعنف، فواردات المياه لا تتجاوز 5 مليار متر مكعب بينما كانت تصل 14 مليار و18 مليار قبل سنوات”.

وقال المسؤول الحكومي أيضا، “المرحلة التي نعيشها اليوم لم يتوقعها أحد، وحتى التوقعات المناخية لا تعمل بنفس الطريقة السابقة، لذا نحن نعيش تحولا جذريا، وبالتالي يجب أن نأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل”.

وكان تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قد تناول في تقريره الوضعية الإيكولوجية للغابات المغربية، واقترح إجراءات للحفاظ على التوازن في الاستغلال المتنوع للغابات، والصيانة المستدامة لهذه الغابات والتنمية الاقتصادية للمناطق المعنية.

وأوصى المجلس بـ”إعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية من خلال إدماج الساكنة المحلية في أنشطة اقتصادية بديلة، وكذا تكثيف عمليات إعادة التشجير والتخليف، وتفعيل الالتزامات الدولية للمغرب في مجال التنوع البيولوجي”، بالإضافة إلى “مراجعة الإطار القانوني وإرساء حكامة مندمجة وتشاركية من خلال إحداث مدونة للغابات يتم بموجبها تحديد حقوق والتزامات جميع الأطراف المتدخلة، وتوسيع نطاق تدخل الهيئات الجهوية الواردة في استراتيجية “غابات المغرب 2020 – 2030”.

كما أوصى المجلس بـ”تسهيل ولوج الساكنة المعنية وعموم المواطنين إلى المعلومة، من أجل تعزيز الشفافية في تدبير حماية النظم البيئية الغابوية، وتشجيع البحث والتطور والابتكار، وتعزيز الموارد البشرية”.

التقرير ذاته، حث على “تثمين وارد الغابات وتطوير البدائل الاقتصادية لفائدة الساكنة المحلية والمجالات الترابية، من خلال ضمان الاستخدام الأمثل للنظم البيئية الغابوية، في احترام تام لخصوصياتها، بإشراك مختلف الفاعلين (الخواص، الساكنة المحلية، المجتمع المدني، والجماعات الترابية)، وذلك من خلال تحديد المعايير اللازمة للاستفادة من موارد النظم البيئية واستغلالها بشكل مستدام ومتوازن”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي