حلقات مع مبارك بودرقة: قصة محمد باهي الرجل العصامي الذي التحق بجيش التحرير (فيديو)

16/03/2024 - 18:00
حلقات مع مبارك بودرقة: قصة محمد باهي الرجل العصامي الذي التحق بجيش التحرير (فيديو)

يتحدث مبارك بودرقة عُضو هيئة الإنصاف والمصالحة، عن علاقته بالراحل الكاتب والصحافي محمد باهي.
يقول في الحلقة الثالثة من برنامج لقاءات شرع في بثه موقع « اليوم 24″، بداية شهر رمضان، « إنّ الذين يعرفون قيمة محمد باهي هم مُثقفو الوطن العربي والصحافيون الفرنسيون ».
وكشف بأن الأديب الراحل عبد الرحمان منيف صاحب خماسية مدن الملح هول من كان وراء تحفيزه لجمع ونشر التراث الفكري والإعلامي باهي. يواصل بودرقة حديثه « أوصني منيف وهو على فراش المرض بواسطة الهاتف مرة من دمشق ومرة أخرى من بيروت بعدم حرما الأجيال المقبلة من تراث محمد باهي، وقال لي إنكم سيكتشفونه بعد وفاته ».

يضيف « حقا عندما أعيد قراءة كتابات الراحل باهي أكتشفه من جديد »، مشيرا إلى أنه هذه السنة سيصدر الجزء الثامن من « رسالة باريس »، التي تضم مقالاته المنشورة في جريدتي « التحرير » و »الاتحاد الاشتراكي ».

وعن سبب وضع اسمين لمحمد باهي على غلاف هذا الكتاب يوضح بودرقة لجمهور اليوم 24 بأن الاسم الحقيقي لرفيقه العصامي هو « باه » الذي تحول إلى « باهي » ورقة حررتها كاتبة جريدة « العلم » تتعلق بلائحة الناجحين في مباراة انتقاء صحافيين كان على رأسها « باهي » ضمن آخرين منهم الراحلين المفكر محمد عابد الجابري والأديب عبد الجبار السحيمي.
عندما كان باهي يحمل حقائبه بعدما قرر العودة إلى المغرب سنة 1992، كان شارد الذهن وفق تعبير بودرقة الذي قال « طلب منه أن يجيبني بدون لف أو دوران عن سبب هذا الشرود الذي انتابه وهو في المطار.
وكان جواب باهي بأنه يفكر في مستقبل المرحلة الثالثة من حياته وهي العودة إلى المغرب.
فيما قضى المرحلة الأولى في شنقيط التي نشأ فيها والسينغال التي اشتغل فيها في الإذاعة وجيش التحرير الذي التحق به بعد مضايقات الامن الفرنسي له عقب نفي محمد الخامس.
بينما بدأت المرحلة الثانية من حياته عندما عاش بين الجزائر والسودان ثم فرنسا بعدما كان في مهمة تغطية دخول الجيش الجزائري من الحدود المغربية إلى تلسمان ثم الحزائر العاصمة.

المرحلة الأولى، بدأت بولادة باهي في شنقيط دون في غياب والده الذي توفي في عاصفة رملية، وفي طفولته توفيت والدته فكفله خاله الذي هو في نفس الوقت ابن عمه واسمه « حرمة ولد بابانا » وكان من أعيان المنطقة.
تابع باهي تعليمه الأولي في الكتاب القرآني « المحضرة » ولاحظت المسؤولة عن هذا الكتاب بأنه سريع الحفظ فلم تقبل أن يؤدي خاله لها أي مقابل.
وهناك حفظ القرآن الكريم وقصائد كثيرة من الشعر العربي منها المعلقات السبع.
كما حفظ معجما لغويا كاملا بعدما رافق خاله إلى السينغال ووجد الناس هناك يتحدثون بلغة لم يكن يفهمها وهي الفرنسية، واشتغل هناك في إذاعة « سان لوي » وبعد نفي محمد الخامس قرر الالتحاق بجيش التحرير فتسلل إلى سفينة إسبانية للصيد انطلقت من أحد موانئ السينغال في اتجاه ميناء طرفاية.
وعندما ضبطه طاقم السفينة كان على وشك رميه في البحر ففاوض طاقم السفينة على أن يسمحوا له بالبقاء مقابل تنظيف المراحيض وغسل الصحون، فقبل الطاقم الاسباني هذا العرض.
عندما وصل باهي إلى طرفاية التحق بجيش التحرير على مستوى كلميم، وكان مكلفا من قبل علاال الفاسي بتنشيط فقرات في إذاعة الصحراء إلى أن التحق بجريدة العلم لخوض تجربة الصحافة المكتوبة.
أما المرحلة الثانية من حياة باهي فبدأت عقب تكليفه بتغطية رجوع جيش التحرير الجزائري سنة 1962.
التكليف كان وراءه الراحل عبد الرحمان اليوسفي عندما كان يشغل رئيس تحرير جريدة « التحرير »، ويعد انتهاء التغطية قرر باهي البقاء في الجزائر وزيارة السودان ودول أخرى ولم يرجع إلى المغرب إلا سنة 1982.
أما المرحلة الثالثة، فتمثلت في العودة إلى المغرب سنة 1992وهي المرحلة التي دشنها بشرود في المطار س في محاولة لاسترجاع شريط ذكريات ما مضى واستشراف ما سيأتي.

شارك المقال