حلقات مع مبارك بودرقة : بحثنا عن 50 قبرا لمعتقلين في تاكونيت وأكدز وقلعة مكونة فوجدنا 55 (فيديو)

17/03/2024 - 22:00
حلقات مع مبارك بودرقة : بحثنا عن 50 قبرا لمعتقلين في تاكونيت وأكدز وقلعة مكونة فوجدنا 55 (فيديو)

في حلقة جديدة من برنامج لقاءات يتحدث مبارك بودرقة عضو هيئة الانصاف والمصالجة عن تجربة البحث عن مقابر جماعية في المغرب لضحايا الاختفاء القسري خلال سنوات سبعينات وثمانينات القرن المنصرم المعروفة اعلاميا ب »سنوات الرصاص ».

ويَستعيد شَريط ذكريات اشتغاله عضوا في هيئة الانصاف والمصالحة التي تشكلت سنة 2004.
وذكر من ذلك التحريات التي أجراها إلى جانب آخرين منهم الراحل أحمد شوقي بنيوب في ملف الضحايا المتوفين داخل معتقلات تاكونيت وأكدز وقلعة مكونة بالإضافة إلى معتقل تازمامارت الرهيب الذي اقترح الحديث عنه في حلقة خاصة.
وذَكر في لقاء مع « اليوم 24″ بأنه بعدما كان البحث جاريا عن 50 قبرا تم اكتشاف 55 قبرا أي 5 قبور لم يخضع أصحابها لتحديد تواريخ الوفاة في ضوء المعطيات التي حصلت عليها هيئة الانصاف والمصالحة من قبل السلطات المركزية والاقليمية والاستماع لشهادات المعتقلين الأحياء والموظفين الذين عاينوا ظروف الوفاة والدفن.
القبور الاضافية تم اكتشاف وجودها بمقبرة معتقل تاكونيت المعروفة ب »المعمورة » والذي كان متوقعا العثور فيها على قبرين فقط حسب ما كان يتوفر لدى الهيئة يعودان ل »موحى والهاوس » و »باسو زايد أوعبود ».
وكانت هذه القبور الاضافية لأشخاص اعتقلوا ضمن مجموعة من المواطنين عددهم يصل إلى 205 شخصا تم توقيفهم على هامش انعقاد أحد المُؤتمرات بالدار البيضاء بتهمة « عدم توفرهم على بطاقة التعريف الوطنية ».
وأوضح بأن التعرف على هوية القبور الخمسة الاضافية تم بمساعدة سكان المنطقة والموظفين السابقين بها ومنهم باشا سابق أصبح خلال فترة اشتغال الهيئة عاملا بإقليم شتوكة آيت باها « انتقلنا اليه وقدم لنا معلومات ساعدتنا في التعرف على هوية هذه القبور ».
وتولت الهيئة بنفسها عملية اكتشاف هذه القبور عقب محاولة قامت بها وزارة الداخلية ولم تتمكن من الوصول سوى إلى 7 قبور من أصل 50 قبرا.
يقول بودرقة « كان ذلك اليوم أسودا عندما أخبرتنا وزارة الداخلية بأنها لم تتوصل سوى إلى هذا العدد القليل من القبور بعد مرور أسبوعين من البحث ».
اخبار وزارة الداخلية لممثلي هيئة الانصاف والمصالحة تم في اجتماع رسمي حضره 3 عمال يمتد نفوذهم إلى تراب المناطق التي توجد بها المعتقلات المعنية، وفق رواية بودرقة.
وتابع حديثه  » لقد شعرت وزارة الداخلية بعدم رضانا على هذه النتيجة فأعادت البحث من جديد وضاعفت العدد إلى 16 قبرا ورغم ذلك ظلت الحصيلة دون طموحنا فقررنا القيام بهذه المهمة بالاتفاق مع الوزارة مع ضمان مساعدتها ».
وأرجع بودرقة ما تم تحقيقه من انجازات في عملية العثور على هذه القبور إلى الارادة الملكية للملك محمد السادس.
وذكر بأن أعضاء في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا كانوا ضد تجربة العدالة الانتقالية، ومنهم الراحلين محمد البردوزي والمحجوبي احرضان.
يقول بودرقة كنا نطلب من هؤلاء تسهيل العملية ولاداعي لوضع « البيضة في الطاس ».

شارك المقال