الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات تناقش تحولها الرقمي في لقاء في الداخلة

12 مايو 2024 - 21:28

قال عبد العزيز الدرويش رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم خلال الجلسة الإفتتاحية لليوم الدراسي حول موضوع « مجالس العمالات والاقاليم وتحديات التحول الرقمي  » الذي انعقد بمدينة الداخلة مؤخرا إن الجمعية تقوم بتنسيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية على تنزيل استراتيجية الانتقال الرقمي لتحسين الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين والمقاولات عبر تعميم البرامج والمنصات المتاحة والمشاركة في الحلقات التكوينية لفائدة الموارد البشرية العاملة في المجال بغاية تطوير وتجويد وتبسيط المساطر الداخلية وكذا الخدمات المقدمة للمرتفقين.

اللقاء نظم بشراكة مع وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية وتحديدا مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي، ومع إقليمي وادي الذهب وأوسرد وكذلك بتعاون مع وكالة التنمية الرقمية التابعة لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأضاف رئيس الجمعية انه جرى توقيع اتفاقية شراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة للترويج لمنصة « الأكاديمية الرقمية »، التي أطلقتها وكالة التنمية الرقمية لتشخيص واقع التحول الرقمي داخل الوحدات الترابية، وأنه كمرحلة أولى سيتم تفعيل برامج تكوينية متعدد التخصصات في مجال الرقمنة لفائدة الموظفين لتطوير مهاراتهم في الرقمنة واكتساب التقنيات الحديثة بغية تسريع انخراطهم في استراتيجية الدولة في مجال التحول الرقمي في أفق الوصول إلى إدارة حديثة ومتطورة.

وقال إن تطوير الإدارة الالكترونية على صعيد الجماعات الترابية عموما يحتاج إلى إعداد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة للتكيف مع التطورات الدولية في مجال النظم المعلوماتية، وكذلك إلى توفير أجهزة إلكترونية ووسائل متطورة وذات تقنية عالية حتى تحقق الإدارة الإلكترونية أعلى المستويات من النجاح وتحسين الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين والمقاولات وتجاوز سلبيات الإدارة الورقية التقليدية لتبسيط المساطر وخلق دينامية جديدة مبنية على السرعة والشفافية والمردودية.
واعتبر أن الاستثمار في قطاع التكنولوجيا الحديثة داخل وحداتنا الترابية أضحى هدفا أساسيا لتحسين الهياكل الإدارية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وقال إن مجالس العمالات والاقاليم مثل بقية الجماعات الترابية الأخرى قطعت أشواطا مهمة في مجال رقمنة بعض جوانب إدارتها وبادرت للتحديث التدريجي لعدد من خدماتها حيث أنها تعمل حاليا بمجموعة من التطبيقات والأنظمة المعلوماتية سواء تلك التي زودتها بها مصالح وزارة الداخلية أو وزارة المالية أو تلك التي وفرتها بوسائلها الذاتية والتي سمحت بتقديم الخدمات في وقت وجيز والاستغناء عن بعض الإجراءات التي تثقل كاهل المواطنين وحسن من سرعة الاستجابة وزاد من مستوى الفعالية، وكذلك في تواصلها مع بقية المصالح الخارجية (الصندوق المغربي لتقاعد، منظمات الإحتياط الاجتماعي، مصالح المالية، المحافظة العقارية،…..).

لكنه أضاف أن الطريق لا زال طويلا لبلوغ النتائج المرجوة حيث لا زالت هناك مجموعة من التحديات والإكراهات المرتبطة بواقع رقمنة الخدمات الإدارية.
فالمشكل الأول يرتبط بقلة الموارد البشرية المؤهلة والمختصة في المجال المعلوماتي حيث أن جل المجالس تعاني من قلة وندرة أو انعدام موظفين متخصصين في المعلومات بسبب الأجور التي لا تحفز على استقطاب هذه النوعية بالجماعات الترابية. كما أنه يلاحظ ضعف تكوين الموظفين الجماعيين في المجال المعلوماتي.

وأشار إلى أن الجميع في انتظار الخطوات الحكومية التي تم الإعلان عنها مؤخرا والتي تروم تحسين تغطية الشبكة وجودة الاتصالات بالمناطق النائية، وإطلاق خطة العمل الثانية الوطنية للصبيب العالي لتغطي المناطق البيضاء والرمادية، ووضع الخطة الوطنية لتجهيز الإدارات العمومية بالإنترنت وتنفيذها، فضلا عن تعزيز البنية التحتية بالألياف البصرية والتغطية عبر الأقمار الاصطناعية.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي