مسؤول قضائي يشدد على التعاون بين القضاء ومجلس المنافسة بهدف "حماية نظام الأمن الاقتصادي"

16 مايو 2024 - 11:00

أكد مسؤول قضائي أن « المشرع المغربي تبنى خيار التعاون والتكامل بين السلطة القضائية وسلطلة المنافسة لحماية نظام الأمن العام الاقتصادي ».

وأوضح زكرياء الشافعي، مستشار بديوان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في ندوة لرئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومجلس المنافسة في المعرض الدولي للكتاب والنشر، أمس الأربعاء، أن « رؤية المشرع المغربي سواء من خلال القانون المنظم لمجلس المنافسة أو القانون المنظم لحرية الأسعار والمنافسة، تبنى خيار التكامل والتعاون بين مجلس المنافسة والسلطة القضائية التي تتولى حماية الحقوق والأمن الجماعي للأفراد، وتسهر على استتباب الأمن القضائي والاقتصادي ».

وأضاف الشافعي، « المملكة المغربية ومنذ الاستقلال، تبنت خيارا استراتيجيا يقوم على حرية الأسواق والأسعار والمنافسة، وظل هذا الخيار مكرسا في عهد الملك محمد السادس، وتم تبنيه من خلال دستور 2011، الذي نص على الحق في المنافسة ».

وأضاف المتحدث، « المشرع المغربي تبنى خيار التعاون والتكامل بين السلطة القضائية وسلطلة المنافسة لحماية نظام الأمن العام الاقتصادي، فمن جهة يتولى القضاء البت في القضايا المعروضة عليه ذات الصلة بتطبيق قواعد المنافسة (مدنية أو تجارية أو زجرية)، كما يبرز دوره كجهة لتنفيذ قرارات سلطة المنافسة، فهو أحيانا يضفي القوة التنفيذية على قرارات المجلس، كما يمارس دور الرقابة على قرارات المجلس من خلال البت في الطعون الموجهة ضد مقرراته ».

وتابع المسؤول القضائي، « إذا كانت هناك ممارسات منافية لقواعد المنافسة داخل السوق، فإن نتائجها السلبية يمكن أن تمتد إلى إحداث أضرار تشكل سندا للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم، مادام أن مجلس المنافسة لا يتمتع بصلاحية تقرير التعويض عن هذا النوع من الأضرار ».

المتدخل ذاته، قال إن المشرع المغربي منح سلطات واسعة لمحكمة الاستئناف بالرباط، من أجل البت في قرارات مجلس المنافسة، سواء على مستوى القواعد الشكلية أو الموضوعية، حيث منحها سلطة إبطال أو إلغاء قرارات المجلس، مع التصدي للجوهر والبت في النازلة من جديد، وإعادة تقدير الوقائع والإجراءات أو إعادة تكييفها طبقا للمادة 55 من القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي