غادر الطبيب المغربي زهير لهنا، الأحد، قطاع غزة، بعد زيارة في إطار بعثة طبية، للمرة الثالثة منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر الماضي.
جاء ذلك بحسب منشور في « فيسبوك » للهنا البالغ 56 عاما، الذي سبق أن زار غزة مرتين في إطار قافلة طبية، الأولى في يناير والثانية في أبريل الماضيين.
وبدأ لهنا، الزيارة في أول أيام عيد الأضحى وامتدت حتى الأحد.
وقال إن « الخروج من غزة يترك غصة وألما عند وداعها، ووداع الأصدقاء والأحبة والزملاء، حين نتركهم وسط أجواء الحرب الخانقة. حياتهم تدمرت بالكامل، وهم يوميا يتعرضون لخطر الموت ».
وأشار لهنا، إلى صعوبة دخول الأطقم الطبية إلى غزة أو الخروج منها، موضحا أن « خروج الوفود الطبية والإغاثية من غزة، يتطلب التنسيق المسبق وجرد الأسماء ليوم محدد، ولا تأتي الموافقة النهائية إلا في اليوم الذي يسبق يوم الخروج، وأحيانا في ساعة متأخرة من النهار ».
وتابع: « هذه قواعد اللعبة أو اللعب بالأعصاب، وعلى الجميع تقبلها »، مشيرا إلى أنه يتم « تبليغ الجميع بمخاطر الطريق والالتزام بالقواعد مثل عدم فتح الباب والنزول من السيارة ».
وأضاف أن المسافة ما بين دير البلح (وسط القطاع) ومعبر كرم أبو سالم (جنوب) 20 كيلومترا على أكثر تقدير، ولكن السيارة قطعتها في 4 ساعات ».
ونجح لهنا، أواخر يناير الماضي في الدخول إلى غزة ضمن وفد تابع لمنظمة « رحمة حول العالم » الأمريكية (غير حكومية).
ويعمل لهنا، متطوعا ولقب بـ »طبيب الفقراء »، وسبق أن سافر إلى سوريا في 2014، وإلى قطاع غزة أكثر من مرة، وإلى أفغانستان خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية على تنظيم القاعدة في 2001، وساعد مرضى في عدة دول إفريقية.