أكد القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري، أنه لا علاقة له بجميع الجنح المنسوبة إليه على رأسها تجارة المخدرات، يأتي ذلك، على لسان محاميه جمال الدين كرواني، اليوم الجمعة بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء؛ حيث تتواصل جلسات محاكمته على ذمة قضية « إسكوبار الصحراء ».
وأضاف سعيد الناصري على لسان محاميه دائما، أنه يؤكد تقادم مجموعة من المتابعات التي سطرت في حقه، كما أنه يشدد حتى حدود هذه الجلسة، على أن هذه الجنح لا تحتاج إلى تصريح من طرف الدفاع لتقادمها، وقال « لا علاقة له بها لا من قريب أو من بعيد ».
هذه الجنح تتعلق بـ »مسك المخدرات أو التجارة فيها، فضلا عن تصديرها. الجنح تتضمن كذلك محاولة النصب، إخفاء، تزوير شكايات، وعملات أجنبية ».
يشدد الناصري، على أن هذه الجنح السالفة الذكر سقطت جميعها بالتقادم، أي جميعها تعود إلى سنة 2013.
وأبرز المحامي جمال الدين أن المادة 54 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن « 4 سنوات كافية للتقادم بالدعوى »، وبالتالي يرى الناصري أنه لا يمكن متابعته قضائيا بشأن هذه التهمة.
كما أضاف المحامي أن الأوامر الصادرة بالتنصت على المكالمات استندت إلى وجود شبهات بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في تجارة المخدرات، الأمر الذي يتطلب عادة تنصتًا على الاتصالات. إلا أن التحقيقات لم تؤكد وجود عناصر تكوين العصابة، مما يجعل أساس التنصت غير قائم.
واعتبر المحامي نفسه، أن سعيد الناصري له صفة برلمانية، حينما كان يتم التنصت عليه، رغم ذلك تم إخضاع هاتفه للتنصت، وهذا يخالف الحصانة البرلمانية. وفي هذا السياق، أكد هذا التنصت هتك أسرار حزبية وسياسية لموكله.
عرج المحامي نفسه على موضوع المبالغ المالية التي تشير محاضر الضابطة القضائية إلى أنها في ملكية الناصري، والتي تقدر بـ 89 مليون درهم، ومبلغ 42 مليون درهم في حساب ابنه. وشدد سعيد الناصري على أن هذه المبالغ خيالية وغير صحيحة، وإذا ثبت عكس ذلك، فإنه يتعهد بالتبرع بجميع هذه المبالغ لمؤسسات خيرية.
وقال المحامي جمال الدين، متحدثا باسم موكله سعيد الناصري، إن لديه كشوفات تثبت صحة أقواله، وطلب الاستماع إلى شهود يؤكدون حصوله على دعم مالي نظرا لرئاسته لنادي الوداد البيضاوي. غير أن الفرقة الوطنية رفضت الاستماع إلى هؤلاء الشهود.
ورفض سعيد الناصري نعته بالكذب والمراوغة. أما بشأن امتلاكه خمس شقق، فقد أوضح أنه كان يملك شقتين فقط، وأن فؤاد اليزيدي تكلف ببيع إحدى الشقتين، بينما تم بيع الشقة الأخرى من قبل أشخاص آخرين.