كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم والذي سيكون هذا العام مختلفا عن سابقاته إذ إنه سيركز بشكل خاص على حرية التعبير في أوروبا.
وقال المسؤول لصحافيين مشترطا عدم نشر اسمه إن « الإدارة السابقة (بقيادة الرئيس الديمووقراطي جو بايدن) لم تركز على حرية التعبير مع حلفائنا وشركائنا، لكننا في هذه الإدارة لن نتردد في القيام بذلك ».
وأضاف أن إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تعتزم إجراء « مناقشات صريحة مع شركائنا وحلفائنا حول ما نعتبره رقابة أو تهميشا لأصوات معينة، سواء أكانت سياسية أم دينية ».
ولم يحدد المسؤول الكبير في وزارة الخارجية عن أي دول يتحدث، لكنه أشار إلى أنه سبق لنائب الرئيس جيه. دي. فانس أن دعا إلى هذا الأمر في أوروبا بتأكيده أنه يريد « محادثات مباشرة مع حلفائنا، حتى لو ثبتت صعوبة ذلك ».
وأضاف « أعتقد أن حرية التعبير قضية تشهد تراجعا في بعض الدول ».
وفي خطاب ألقاه في ميونيخ في فبراير وأثار فيه خصوصا سخط الأوروبيين عموما والألمان خصوصا، قال فانس إن حرية التعبير « تتراجع » في أوروبا، وأيد آراء أحزاب متطرفة مثل حزب « البديل من أجل ألمانيا » الذي صنفته الاستخبارات الداخلية الألمانية مؤخرا حزبا « يمينيا متطرفا ».
والتقرير السنوي الذي تعده وزارة الخارجية الأميركية وتنشره في العادة خلال فصل الربيع يرسم صورة لأوضاع حقوق الإنسان في كل دولة على حدة، وغالبا ما يثير حفيظة العديد من الحكومات.
لكن تقرير هذا العام لم ينشر بعد لأن إدارة ترامب الجديدة ركزت على « إعادة هيكلته » وجعله أكثر وضوحا، وفقا للمسؤول نفسه.
وأعرب نواب من المعارضة الديموقراطية عن قلقهم من أن يعكس التقرير هذا العام توجهات ترامب.
ومنذ عودته إلى السلطة في يناير، وضع ترامب ضمن أولوياته مكافحة السياسات التي تعزز التنوع العرقي أو الجنسي.
وانتقد السيناتور الديموقراطي كريس فان هولين عزم الإدارة الجمهورية على تغيير وجهة التقرير، قائلا في بيان إن « تصرفات إدارة ترامب لتخفيف أهمية هذه التقارير وتسييسها ت قو ض هدفها الأساسي وت لحق ضررا بمصداقية وزارة الخارجية نفسها ».
(وكالات)