أقر مجلس الحكومة، أمس الخميس، إجراءات جديدة تتعلق بإصدار الشيكات بدون رصيد، عبر المصادقة على مشروع القانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الذي يتضمن أحكاما تهدف إلى ترشيد الاعتقال وتخفيف العبء على المحاكم، عبر توسيع نطاق الصلح والتسوية المالية، وإقرار نظام مصالحة في جميع مراحل الدعوى بما في ذلك مرحلة التنفيذ.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن الإصلاح الأساسي الذي جاء به هذا المشروع، الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، انصب على المادة 316، التي كانت تنص على استمرار متابعة من تعذر عليه دفع مبلغ الشيك إلى أن يتم ترتيب الجزاء عليه.
وأشار بايتاس إلى أن القانون الجديد ينص على توقف المتابعة القضائية مباشرة بعد أداء قيمة الشيك، مع فرض غرامة لا تتجاوز 2% من قيمته، بدل 25% سابقاً، واعتماد المراقبة القضائية مثل السوار الإلكتروني كبديل عن الاعتقال، إلى جانب إشعار الساحب من قبل النيابة العامة بضرورة توفير المؤونة خلال 30 يوماً قابلة للتمديد بموافقة من المستفيد.
وشدد الوزير على أن مشكلة إصدار الشيكات بدون رصيد ما فتئت تؤرق المجتمع، مشيرا إلى أن إحصائيات بنك المغرب لسنة 2024 سجلت 30 مليون عملية أداء بالشيك بقيمة إجمالية بلغت 1319 مليار درهم، في حين بلغ عدد عارضي الأداء نحو 972 ألفا و230، وتم تسجيل أكثر من 180 ألف شكاية بين سنتي 2022 ومتم يونيو 2025، توبع على إثرها 76 ألفا و936 شخصا، من بينهم 58 ألفا و710 في حالة اعتقال.
وأوضح بايتاس أن المشروع يتضمن أحكاما تهدف إلى تغيير وتتميم الكتاب الثالث من مدونة التجارة، ليشمل أحكاما جديدة تتماشى مع متطلبات المرونة الواجب توفرها في إطار المعاملات التجارية والمالية، خاصة بين التجار، بهدف تعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام التجاري، ولتجاوز عدة إشكالات قانونية وتنظيمية ظهرت نتيجة التطورات الحديثة المرتبطة بالأوراق التجارية.