قالت وزارة الاقتصاد والمالية، إن « إحداث ضريبة على الثروة في المغرب يتطلب دراسات معمقة وشاملة لتحديد، الفئات المستهدفة وطبيعة العناصر التي ستخضع للضريبة ومبادئ التقييم المعتمدة وأسعار الفرض وكذا الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عنها ».
وشددت الوزارة في وثيقة تتعلق بإيضاحات حول تساؤلات النواب خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية في لجنة المالية بمجلس النواب، على أن الضريبة على الثروة تُعد موضوع نقاش مستمر في أغلب دول العالم، حيث تتباين الآراء بشأنها بين مؤيد ومعارض.
فالمؤيدون، وفق الوزارة، « يرون فيه ضريبة الثروة وسيلة لإرساء العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الطبقية، في حين يركز المعارضون على سلبياتها المحتملة، ومن أبرزها، احتمال انتقال الأثرياء المستهدفين بهذه الضريبة إلى دول أخرى وتحويل أموالهم واستثماراتهم إلى الخارج، مما قد يؤدي إلى إضعاف حيوية الاقتصاد الوطني ».
كما تتمثل سلبيات إحداث الضريبة المذكورة، في « صعوبة تحديد وتقييم العناصر الخاضعة للضريبة، ولا سيما فيما يتعلق بالعقارات والمنقولات والقيم المنقولة والحقوق العينية والتحف الفنية والحلي والمجوهرات وغيرها »، و »عدم ملاءمة مبلغ الضريبة التي قد تُفرض على عناصر غير منتجة للدخل مع القدرة المالية الحقيقية للمكلّفين »، مع « إمكانية لجوء بعض المكلّفين إلى أساليب تهرب يصعب تتبعها ومراقبتها، مثل نقل العناصر الخاضعة للضريبة إلى شركات ».
وترى الوزارة، أن « القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، الذي يُعد المرجع الأساس المؤطر للسياسة الجبائية للدولة، لم ينص على إحداث أي ضريبة خاصة على الثروة أو الممتلكات ضمن التدابير المنصوص عليها فيه ».
وأكد القانون الإطار، وفق الوثيقة، على « تطبيق مبدأ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي للأشخاص الذاتيين، وهو ما سيمكن من إخضاع الدخول المتراكمة المحققة للسعر الهامشي الحالي المحدد في 37%، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع مساهمة هذه الفئة وتحقيق العدالة الجبائية وإعادة توزيع الثروات بغية تقليص الفوارق الاجتماعية ».
وفي إطار تنزيل مضامين هذا القانون الإطار، خاصة تلك المتعلقة بتعزيز آليات محاربة الغش والتهرب الضريبيين، تم بموجب قانون المالية لسنة 2024 إدراج تدبير يهدف إلى مراجعة مسطرة فحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين، قصد التأكد من مطابقة التصاريح المتعلقة بالضريبة على الدخل مع المؤشرات المرتبطة بنفقاتهم وأصولهم وموجوداتهم النقدية، وفق الوزارة.
كما تم، في إطار قانون المالية لسنة 2025، اعتماد تدبير جديد يرمي إلى إخضاع بعض دخول الأشخاص الذاتيين التي لا تندرج ضمن أي صنف من الأصناف الخمسة للدخول والأرباح الخاضعة حالياً للضريبة على الدخل، المشار إليها في المادة 22 من المدونة العامة للضرائب، كمكاسب ألعاب الحظ والدخول والمكاسب المختلفة المتأتية من عمليات هادفة لتحقيق ربح، والتي لا تُربط بأي صنف آخر من الدخول.