إطلاق الحملة الوطنية الخامسة للوقاية من العنف الرقمي والتحرش الإلكتروني- فيديو

04/12/2025 - 13:51
إطلاق الحملة الوطنية الخامسة للوقاية من العنف الرقمي والتحرش الإلكتروني- فيديو

أطلق المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، اليوم بسلا، الحملة الوطنية الخامسة للوقاية من العنف الرقمي والتحرش الإلكتروني، تحت شعار: « نحو فضاء رقمي دامج وأكثر رفاهًا للجميع »، وذلك بشراكة مع وزارة العدل ومجلس أوروبا.

وأكدت صوفنة بنيحي، مديرة المركز الوطني للإجرام التابع لوزارة العدل، أن ما يجري داخل الفضاء الرقمي « ليس انحرافات معزولة، بل جرائم ممنهجة ضد الأطفال »، محذرة من انتشار برامج رخيصة تُستعمَل للحصول على المعطيات الشخصية، واستناد التنظيمات الإجرامية على نموذج « الجريمة كخدمة » كما توثقه الشرطة الدولية “يوروبول”، من خلال جرائم بيع خدمات التزييف والسرقة الرقمية.

وأكدت بنيحي أن طبيعة الجريمة نفسها تغيّرت، إذ تحول الدافع المالي إلى المحرك الرئيسي بدل الدافع الجنسي، مما خلق سوقًا عالمية لأجساد رقمية تباع وتُسوَّق عبر منصات حصدت ملايين المستخدمين.

وكشفت، استنادًا إلى أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أن أكثر من مليون ونصف امرأة في المغرب تعرضن لأشكال من العنف الرقمي.
وأبرزت أن 77% من الضحايا لا يُبلّغون بسبب الخوف، والوصم الاجتماعي، و »حشومة »، مشيرة إلى حالات مأساوية، بينها حادثة صفرو التي قُتل فيها طفل (15 سنة) والدته بسبب مبلغ بسيط لشراء محتوى في لعبة “فري فاير”.

وأكدت المتحدثة على دور وزارة العدل في حماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي، عبر التشريع، الاتفاقيات الدولية، وتطوير آليات التبليغ.

من جانبها،  عبّرت ، مليكة السماعلي ممثلة مجلس أوروبا عن تقديرها لانخراط المركز المغربي للأبحاث المتعددة التخصصات والابتكار في جهوده في مجال التحسيس والتوعية. كما شددت على أهمية تقوية الإطار القانوني لحماية النساء والأطفال، مبرزة أن فتيات كثيرات يتعرضن للعنف الرقمي دون أن يملكن الجرأة على التبليغ.

وأكدت أن تجريم هذه الأفعال أساسي، وأن الاعتراف بالأثر النفسي للجرائم الرقمية ضروري، لما تخلفه من تبعات على التحصيل الدراسي، والعلاقات الاجتماعية، وصورة الضحايا داخل محيطهم. ودعت إلى تكوين متخصصين قادرين على اكتشاف العلامات المبكرة للتعرض للعنف الرقمي لدى الأطفال.
أما يوسف بن الطالب، رئيس المركز المغربي للأبحاث متعددة التخصصات والابتكار، فأوضح أن منصة « الثقة السبرانية » تلقت منذ إطلاقها أكثر من 3000 إبلاغ، وتمكنت من الوصول إلى أربعة ملايين مواطن عبر برامج التوعية.

وكشف أن فريقًا من الشباب، تتراوح أعمارهم بين 15 و22 سنة، يشتغل في الكواليس ضمن فريق منصة الثقة السبرانية على حملات التوعية الرقمية، مشيرًا إلى مخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في الجرائم الموجهة ضد الأطفال.

وأشار بن الطالب إلى الدور الذي يلعبه خط المساعدة EMC Helpline، إلى جانب تطوير تطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي في شكل شات بوت صممه خبراء المركز، يوفر توجيهات عملية ونصائح فورية لضحايا العنف الرقمي.

شارك المقال