وجّه التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، بياناً شديد اللهجة إلى الحكومة، متهماً إياها بـ“تعبئة القطاع الصحي وموارده البشرية بطريقة غير محسوبة”، وبالسير نحو “تعميم تجربة GST” رغم ما وصفه بالتعثر والفشل الذي رافق مراحلها التجريبية خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأوضح البيان أن الحكومة لم تجر تقييماً علمياً وموضوعياً لتجربة “مجموعة الصحة الترابية GST” بجهة طنجة، والتي “لم تتجاوز مدتها أربعة أشهر ولم تُحل خلالها مشاكل المرضى، ولم تُحفَّز الأطر الصحية”، وفق تعبيره، ورغم ذلك تسعى إلى تعميمها على 11 جهة دفعة واحدة.
كما انتقد التنسيق ما اعتبره “تسريعاً غير مفهوم لإصدار النصوص القانونية دون إشراك مهنيي الصحة، وفي غياب أي نقاش مسؤول حول انعكاسات هذه التجربة على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج”.
وأكدت النقابات الموقعة أن “تعميم نموذج لم ينجح في جهة واحدة هو مغامرة غير محسوبة ستؤدي إلى رهن مصير موظفي الصحة في المجهول”، مشيرةً إلى أن الوضع “قد ينفجر في أي لحظة” بسبب ما وصفته بـ“التسيير الانفرادي للحكومة”.
وجدد التنسيق النقابي رفضه “المنهجية الحالية التي تتجاهل التزامات 23 يونيو 2024”، ملوحاً بالتصعيد، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية جهوية وإضرابات قطاعية، إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبه.
وختم البلاغ بدعوة رئيس الحكومة إلى تدخل عاجل قبل الوصول إلى “فشل شامل للقطاع الصحي”، مؤكداً أن الأطر الصحية “لن تقبل بأي إصلاح شكلي يهدد صحة ملايين المواطنين ومستقبل مهنيي الصحة”.