ميداوي يكشف معالم “خارطة جديدة” لإعادة بناء الجامعة المغربية... 33 نواة وإحداث قطب جهوي موحّد

10/12/2025 - 11:00
ميداوي يكشف معالم “خارطة جديدة” لإعادة بناء الجامعة المغربية... 33 نواة وإحداث قطب جهوي موحّد

كشَف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن ملامح رؤية إصلاحية جديدة لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بالمغرب، تقوم على إحداث أقطاب جامعية جهوية، وإعادة تنظيم الكليات متعددة التخصصات، إلى جانب تسريع أوراش الأنوية الجامعية والمؤسسات من الجيل الجديد.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 9 دجنبر 2025، أكد ميداوي أن العالم يعيش تحوّلات متسارعة تفرض إعادة ترتيب العرض الجامعي بما يتجاوز المنطق المحلي التقليدي، مشدّداً على أن الجامعة المغربية مطالبة اليوم بتكوين كفاءات قادرة على الاندماج في سوق شغل عالمي، وليس فقط وطني.

وأوضح الوزير أن الوزارة تهدف إلى توفير عرض جامعي متوازن يضمن تكافؤ الفرص ويستجيب للحاجيات الوطنية والجهوية، مشيراً إلى افتتاح مؤسسات جديدة بالعيون والداخلة لتكوين مهندسي الجيل الجديد، في إطار إعادة بناء منظومة التكوين بما ينسجم مع السياسات الوطنية الكبرى ورهانات المستقبل.

وبخصوص الكليات متعددة التخصصات، أكد ميداوي أن هذه المؤسسات فقدت جزءاً كبيراً من وظيفتها الأصلية منذ إحداثها سنة 2003، بعدما تحولت إلى وحدات ضخمة تضم عشرات الآلاف من الطلبة وتجمع تخصصات واسعة ومتباعدة. وأضاف أن الوزارة تعمل، استناداً إلى توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين لسنة 2022، على إعادة هيكلة هذه الكليات وفق مقاربة جديدة تراعي العدالة الاجتماعية وتقرّب الجامعة من المواطنين، مع ملاءمة التكوينات مع حاجيات الجهات والمهن المستقبلية.

وفي سياق الإصلاح، أبرز الوزير أن مشروع القانون 29-54، المعروض حالياً على مجلس النواب، يتيح لأول مرة إمكانية إنشاء أقطاب جامعية جهوية موحدة تحت قيادة جامعة عمومية تتمتع باستقلال إداري ومالي. وستعمل هذه الأقطاب عبر اتفاقيات مشتركة على توحيد التكوينات والبحث العلمي وإنهاء حالة تشتت الجامعات داخل الجهة نفسها.

أما بخصوص الأنوية الجامعية المبرمجة منذ 2018، فأوضح ميداوي أن المخطط يشمل 33 نواة جامعية، لكن غياب الميزانيات الكافية خلال سنة 2025 أعاق استكمال عدد منها. وذكر أن الوزارة شرعت في تنفيذ المشاريع التي استوفت مساطرها القانونية، من بينها الحسيمة وتاونات والقصر الكبير والحاجب وبنجرير وسيدي بنور، فيما توجد مؤسسات أخرى جاهزة في انتظار مصادقة مجالس الجامعات.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة طلبت من الجامعات تقديم مقترحات جديدة بهدف استكمال المشاريع العالقة وتسريع هذا الورش الهيكلي الحيوي للمنظومة الجامعية.

شارك المقال