قدّمت وزارة الداخلية توضيحات رسمية بخصوص وضعية السوق المركزي بحي الرحمة بمدينة سلا، وذلك في جواب كتابي موجّه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، على خلفية سؤال حول أسباب تأخر استغلال هذا المرفق التجاري.
وأفادت الوزارة بأن المشروع يتعلق بمركب تجاري منجز بقطاع “B” بحي الرحمة على مساحة تقدر بـ3993 متراً مربعاً، ويتكون من 323 محلاً وبسطة تجارية، وقد حصل على شهادة المطابقة بتاريخ 17 شتنبر 2021. كما أن المركب أُنجز في إطار برنامج اجتماعي لفائدة قاطني دور الصفيح بمدينة سلا.
غير أن المشروع، حسب جواب وزارة الداخلية، عرف منذ انطلاقه تعثرات قانونية وعقارية حالت دون استغلاله، وترتبط أساساً بإشكالين رئيسيين.
الإشكال الأول يتعلق بوضعية الرسم العقاري الأصلي، الذي كان جزء منه مملوكاً للخواص، ما أدى إلى تأخر استخراج الرسوم العقارية الفردية للمرافق المتواجدة به، واضطرت بسببه شركة “العمران” إلى اللجوء للقضاء لتفعيل مسطرة نزع الملكية. وقد استمر هذا الوضع إلى غاية صدور حكم قضائي قطعي في يوليوز 2022 قضى بنقل ملكية القطعة الأرضية المتنازع عليها لفائدة الملكية العامة.
أما الإشكال الثاني، فيرتبط بعدم مطابقة أشغال البناء للتراخيص الأصلية، وهو ما دفع الإدارة المختصة إلى إبداء رأي سلبي بسبب غياب بعض الوثائق، من بينها رخصة التجزئة والتصميم المصادق عليه للمركب التجاري.
وفي إطار معالجة هذه الاختلالات، أكدت الوزارة أن شركة “العمران” باشرت خلال سنة 2023 إجراءات تسوية الوضعية العقارية، من خلال استخراج رسم عقاري خاص بالجزء العائد للخواص، ثم إدماجه ضمن الرسم العقاري للمركب. كما شرعت الشركة في تسوية الوضعية القانونية لكل محل تجاري على حدة، عبر تسجيل البيوعات وتسليم المحلات لأصحابها وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبخصوص الجانب التقني، أوضحت وزارة الداخلية أن جماعة سلا طالبت بإعداد تصميم تعديلي للمركب التجاري يكون مطابقاً للوضعية الواقعية، وهو ما استجابت له شركة “العمران” عبر تكليف مهندس معماري بإعداد التصميم، تمهيداً لإيداعه بمنصة “رخص” قصد الحصول على الترخيص اللازم.
كما أشارت الوزارة إلى أن شركة “العمران” تقوم حالياً، بتوجيه من السلطة المحلية، بأشغال صيانة وصباغة واجهة المركب وإصلاح بعض مرافقه، في انتظار استكمال مساطر التسوية النهائية وفتح السوق أمام المستفيدين.
وختمت وزارة الداخلية جوابها بالتأكيد على أن جميع الإجراءات المتخذة تندرج في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، وضمان استغلال هذا المرفق التجاري في ظروف قانونية وتنظيمية سليمة.