الفريق الاشتراكي: أزمة المقاولات الصغرى تتفاقم... إفلاس عشرات الآلاف وتهديد متواصل للوظائف

15/12/2025 - 23:00
الفريق الاشتراكي: أزمة المقاولات الصغرى تتفاقم... إفلاس عشرات الآلاف وتهديد متواصل للوظائف

وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي، عويشة زلفى، انتقادات حادة لأداء الحكومة خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش بمجلس النواب، معتبرة أن السلطة التنفيذية أمضت أربع سنوات كاملة في تشخيص وضعية المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، دون تقديم حلول فعلية للإكراهات البنيوية التي تهدد استمراريتها.

وأكدت النائبة أن نحو 80 في المائة من هذه المقاولات تعاني من المنافسة غير الشريفة والاحتكار من طرف الشركات الكبرى، فيما لم تستفد 52 في المائة منها من أي برامج لتقوية القدرات. كما أبرزت أن 70 في المائة من المقاولات الصغرى تواجه تأخراً في تسديد مستحقاتها المالية، في حين لم تشارك 97 في المائة منها في أي معرض دولي، ما يعكس محدودية ولوجها إلى الأسواق الخارجية.

وفي استعراضها للأرقام، أشارت زلفى إلى أن سنة 2021 سجلت إفلاس 10 آلاف و500 مقاولة، لترتفع الحصيلة إلى 25 ألف مقاولة سنة 2022، و33 ألفاً سنة 2023، ثم 40 ألفاً خلال 2024، وصولاً إلى نحو 50 ألف مقاولة سنة 2025، محذرة من أن المؤشرات المتوفرة توحي بأن “القادم أسوأ” في حال استمرار السياسات الحالية.

وأرجعت البرلمانية هذا الوضع، من جهة أخرى، إلى صعوبة ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويلات البنكية، وتعقيد المساطر الإدارية، وضعف الولوج إلى الأسواق الوطنية والخارجية، وغياب العدالة الجبائية، إلى جانب ضعف المناطق الصناعية المخصصة لهذا الصنف من المقاولات. كما انتقدت غياب الدعم المالي والتكوين والمواكبة، وتعدد المتدخلين دون تنسيق، وغياب إطار قانوني منظم للقطاع.

وحذرت النائبة من أن استمرار هذا النزيف يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع معدلات البطالة وتنامي القطاع غير المهيكل، نتيجة الإفلاس وفقدان فرص الشغل، معتبرة أن إنقاذ المقاولات الصغرى والصغيرة جداً لم يعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحة.

شارك المقال