حذرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، وزارة النقل واللوجيستيك من خطورة مغبة تجميد الحوار القطاعي، محذرة إياها أيضا من اتخاذ أي قرار انفرادي خارج الحوار القطاعي، لما لذلك من انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي بالقطاع.
وعبرت التنسيقية، المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الأربع ( الاتحاد الوطني للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) عبر بلاغها الذي توصل به « اليوم24″، عن استيائها من الواقع الذي يعيش على وقعه قطاع النقل الطرقي للبضائع ببلادنا، معتبرة أنه يزداد قتامة يوما بعد يوم، وداعية، الوزارة الوصية إلى الاستمرار في عقد اجتماعات اللجان التقنية، كما كان معمول به في عهد الوزير السابق، بدل الإقدام على تجميد الحوار القطاعي على جميع الأصعدة، ورفض الاستجابة لأي طلب في الموضوع، الشيء الذي أرخى بظلاله على القطاع، في خضم الظرفية الراهنة الموسومة باستمرار ارتفاع سعر المحروقات وتفشي تكسير أثمان النقل، بسبب « استحواذ لوبيات الوساطة غير القانونية » على القطاع، للشاحنات، مما أنهك المقاولة النقلية المغربية ومعها آمال المهنيين في غد أفضل حسب ما ذكره البلاغ.
كما دعا المصدر ذاته الوزارة الوصية لعقد لقاء عاجل مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بخصوص مشاكل التغطية الصحية للسائقين المهنيين غير الأجراء، بحضور تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، مطالبا في الآن ذاته بفتح منصة مواكبة أمام المهنيين من أجل معالجة الملفات العالقة.
وشدد على ضرورة تسوية وضعية الشاحنات التي يتراوح وزنها محملة بين 3,5 طن و19 طنا، داعيا وزارة التجهيز والماء إلى التنزيل الأمثل لمقتضيات قانون المقالع، لاسيما تلك المتعلقة بتحديد الوزن المأذون به للشاحنات من المنبع بالمقالع، وتسيير شرطة المقالع.
وطالبت الهيئة ذاتها، الجهات المسؤولة بالوفاء بالتزاماتها بخصوص محطات وقوف الشاحنات، وإزالة علامات منع مرور ووقوف الشاحنات التي تم وضعها مؤخرا ببعض شوارع الدار البيضاء، في ظل هدم مستودعات المهنيين بنواحي المدينة دون إيجاد بدائل.
وفي الختام، حذرت الهيئة النقابية، وزارة النقل من إرهاصات إضراب 2018 التي أصبحت تخيم على القطاع، داعية إياها إلى التدخل العاجل، عبر فتح حوار جاد ومسؤول ومنتج لحلول مناسبة، تساهم في إعداد تصور واضح مبني على التشاركية، يستحضر أهمية القطاع اقتصاديا واجتماعيا.
كما دعت عموم المهنيين إلى التحلي بالمزيد من التعبئة واليقظة، والاستعداد والجاهزية لخوض كل الأشكال النضالية « المشروعة »، دفاعا عن حقوقهم المهضومة.