الجلوس فوق نقش أثري لتناول "القات" يثير جدلاً في اليمن

26/12/2025 - 05:00
الجلوس فوق نقش أثري لتناول "القات" يثير جدلاً في اليمن

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي موجة جدل واستياء في اليمن، بعد أن أظهر عدداً من الأشخاص وهم يستخدمون نقشاً أثرياً قديماً كمقعد للجلوس خلال جلسة تناول نبات القات داخل موقع تاريخي يُرجّح أنه معبد أوام بمحافظة مأرب، أحد أبرز المعالم الأثرية المرتبطة بحضارة مملكة سبأ.
الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة حماية المواقع الأثرية في اليمن، خصوصاً في ظل سنوات من الحرب والانفلات الأمني وضعف الرقابة الرسمية. فالنقش الظاهر في المقطع مكتوب بخط المسند، ويُعد من الشواهد التاريخية النادرة التي توثق جوانب من الحياة الدينية والسياسية في جنوب الجزيرة العربية قبل آلاف السنين.
ويرى مختصون في علم الآثار أن استخدام قطعة ذات قيمة تاريخية بهذه الأهمية لأغراض يومية، حتى وإن تم بدافع الجهل، يعكس قصوراً في الوعي المجتمعي بأهمية الموروث الثقافي، إلى جانب مسؤولية السلطات المحلية في تأمين المواقع التاريخية ومنع العبث بمحتوياتها.

ويحذر هؤلاء من أن التساهل مع مثل هذه الممارسات قد يشجع على مزيد من الانتهاكات بحق التراث الوطني.
ويُعد معبد أوام من أهم المواقع الأثرية في اليمن، وقد خضع لأعمال تنقيب ودراسة منذ خمسينات القرن الماضي، ما جعله يحظى باهتمام الباحثين والمؤسسات المعنية بالتراث الإنساني. غير أن استمرار الصراع المسلح وتراجع الموارد المخصصة للحماية جعلا الموقع، وغيره من المعالم التاريخية، عرضة للإهمال والاعتداء.
وتعيد هذه الحادثة طرح تساؤلات حول مستقبل التراث الثقافي اليمني، ودور المجتمع المدني والمنظمات الدولية، ولا سيما منظمة اليونسكو، في حماية ما تبقى من الشواهد الحضارية، في بلد يواجه تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة، فيما يظل تاريخه العريق مهدداً بالاندثار في غياب حماية فعالة.

كلمات دلالية

اليمن اليونسكو نقش أثري
شارك المقال