جدل حول إزالة مقبرة أمير الشعراء وتراث القاهرة

26/12/2025 - 06:00
جدل حول إزالة مقبرة أمير الشعراء وتراث القاهرة

أثار قرار إزالة مقبرة الشاعر المصري أحمد شوقي، الملقب بـ«أمير الشعراء»، موجة واسعة من الجدل في مصر، عقب تداول صور ومقاطع مصورة توثق نقل رفاته من مقبرته الواقعة ضمن نطاق القاهرة التاريخية، في إطار تنفيذ مشروع تطوير عمراني يشمل شق محاور مرورية جديدة.

وأعرب مثقفون وناشطون في مجال التراث عن مخاوفهم من تداعيات هذه الخطوة، معتبرين أنها تمس رمزاً ثقافياً بارزاً، وتشكل سابقة قد تهدد المقابر التاريخية التي تمثل جزءاً من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية.
وأوضحت محافظة القاهرة أن عملية نقل الرفات تمت وفق الإجراءات القانونية والشرعية، مضيفة أن رفات أحمد شوقي نُقلت إلى مقابر «تحيا مصر للخالدين» في منطقة عين الصيرة، وهي مقبرة خُصصت لاحتضان رفات الشخصيات الوطنية التي تتعارض مواقع دفنها مع مشروعات التطوير.  وشددت الجهات الرسمية على أن الهدف هو الموازنة بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على كرامة الرموز التاريخية.
ويأتي هذا الجدل ضمن نقاش أوسع حول مصير المقابر القديمة في القاهرة، خاصة أن أجزاء كبيرة منها تقع داخل مناطق مسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وبين من يرى في التطوير ضرورة لتحسين البنية التحتية، ومن يحذر من ضياع التراث، تتجدد التساؤلات حول سبل التوفيق بين الحداثة وصون الذاكرة التاريخية للمدينة.

شارك المقال