دراسة تفترض ارتباط تربية القردة بالمكانة الاجتماعية في روما القديمة

28/12/2025 - 01:00
دراسة تفترض ارتباط تربية القردة بالمكانة الاجتماعية في روما القديمة

كشفت دراسة حديثة أن القردة بوصفها حيوانات أليفة، كانت جزءاً من الحياة اليومية لبعض الرومان، بل لعلّها كانت ترمز لدبهم للمكانة والوجاهة الاجتماعية.
واعتمدت الدراسة المنشورة في Journal of Roman Archaeology، على حفريات غير مسبوقة في ميناء برنيس الروماني القديم.
يقع هذا الميناء على الساحل الغربي للبحر الأحمر في جنوب شرق مصر، وكان محطةً أساسيةً للتجارة بين الإمبراطورية الرومانية والهند عبر المحيط الهندي، ومعبراً للبضائع القادمة من الشرق إلى العالم المتوسطي.
وقاد الدراسة فريق من علماء الآثار البولنديين، سلّطوا من خلالها الضوء على عشرات المدافن الحيوانية التي تعود إلى الفترة بين القرن الأول والثاني الميلاديين. ولا تكمن المفاجأة فقط في عدد القردة المدفونة، بل في أصولها أيضاً. فخلافاً للاعتقاد السائد بأن القردة التي عرفها الرومان جاءت من شمال أفريقيا، تُظهر التحاليل العظمية أن هذه القردة تنتمي إلى فصائل هندية، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم حجم التبادل وطبيعته بين الإمبراطورية الرومانية وشبه القارة الهندية.
ويقع ميناء برنيس في موقعٍ استراتيجي جعله حلقة وصل رئيسية بين البحر المتوسط والمحيط الهندي. ومن هذا الميناء، كانت البضائع الآتية من الهند وشرق أفريقيا، من توابل وأقمشة وأحجار كريمة وعاج، تُنقل عبر البحر الأحمر ثم إلى داخل الأراضي الرومانية.
ولم تكن التجارة، حسب الدراسة « مقتصرة على السلع الجامدة، بل شملت أيضاً الحيوانات الحية، التي انتقلت إلى مسافات شاسعة بوصفها كائنات للعرض أو الرفقة ».
ولا تشبه المدافن المكتشفة مقابر الحيوانات التي تُستخدم للتخلص من الجثث، بل تشير بوضوح إلى دفن محاط بطقوس.
فقد وُضعت القردة في حفر فردية، بعضها مزوّد بقلادات، ودُفنت إلى جوار كلاب وقطط، ما يعزّز فرضية أنها كانت حيوانات أليفة. والأغرب أن بعض المدافن احتوت على هياكل عظمية لصغار خنازير أو قطط، في مشهد يوحي بأنها قد حظيت برعاية خاصة داخل فضاء منزلي.

 

شارك المقال