دعت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد (FMCLGR) إلى تصعيد النضال داخل أماكن العمل والفضاءات المهنية، والانخراط في مبادرات احتجاجية ميدانية واسعة، لمواجهة ما وصفته بالهجوم الممنهج على الحقوق الشغلية، وذلك في رسالة مفتوحة أصدرتها يوم السبت 27 دجنبر 2025، موجهة إلى الهيئات النقابية والأحزاب السياسية المناضلة والحركة الحقوقية، وإلى عموم العاملات والعمال والموظفات والموظفين.
وأكدت الجبهة أن المرحلة الراهنة تفرض نقل المعركة إلى قلب المؤسسات والإدارات والمقاولات، باعتبارها الساحة الحقيقية لبناء ميزان قوى قادر على وقف تمرير مشروعي قانوني الإضراب والتقاعد، داعية إلى تجاوز أشكال الاحتجاج الرمزية نحو فعل جماعي منظم يعيد الاعتبار للدور النضالي للطبقة العاملة.
وفي هذا السياق، اعتبرت الجبهة أن مشروع قانون الإضراب لا يهدف إلى تنظيم هذا الحق الدستوري، بل إلى تقييده وتجريده من مضمونه، عبر تجريم أشكال الاحتجاج وتوسيع سلطات أرباب العمل والدولة على حساب الأجراء، في ما رأت في إصلاح التقاعد توجهاً تقشفياً يقوم على الرفع من سن الإحالة على التقاعد وتقليص المعاشات وزيادة الاقتطاعات دون حوار اجتماعي فعلي.
وشددت الرسالة على أن الدفاع عن الحق في الإضراب وعن تقاعد لائق هو دفاع عن العيش الكريم وعن دولة الرعاية الاجتماعية، مطالبة القوى النقابية والسياسية والحقوقية بتوحيد الصفوف والانخراط في معركة نضالية ممتدة داخل أماكن العمل وفي الفضاء العام، لفرض تراجع الدولة عن ما اعتبرته مساساً بالمكتسبات التاريخية للحركة العمالية.
وختمت الجبهة بدعوة الشغيلة إلى عدم الاستسلام لمنطق الأمر الواقع، والتشبث بالحقوق الكونية في التنظيم والاحتجاج، مؤكدة استعدادها لمواصلة التصعيد والدفاع عن الحق في الإضراب والتقاعد في مختلف ساحات النضال.
وتضم الجبهة هيئات نقابية ومهنية متعددة، ويتعلق الأمر بكل من شبكة قضايا القطاع العام والحقوق الشغلية «Réseau Jonction»، والنقابة المستقلة للتصرف الإداري والتقني بالصحة والحماية الاجتماعية (SICATSPS)، والنقابة الديمقراطية للصيد البحري بالمغرب (FSD)، والهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب (CNTM)، والنقابة الوطنية لتقنيي النقل (SNICTT)، والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام (SIMSP)، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة (SITTS)، والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل (FNSA-UMT)، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم (FNE).