وزير التعليم يقر بوجود إشكالات في المدارس الجماعاتية ويتحدث عن مراجعة البرنامج

29/12/2025 - 16:01
وزير التعليم يقر بوجود إشكالات في المدارس الجماعاتية ويتحدث عن مراجعة البرنامج

أقرّ وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بوجود إشكالات بنيوية وتنفيذية تعترض تجربة المدارس الجماعاتية، مؤكّدًا أن هذا الورش، رغم أهميته في تقليص الفوارق المجالية ومحاربة الهدر المدرسي، يحتاج إلى مراجعة وتقييم واقعيين لضمان نجاعته على الأرض.

وأوضح الوزير أن المدارس الجماعاتية تتطلب استثمارات كبيرة على مستوى الموارد المادية والبشرية، مشددًا على أن نجاحها يظل مشروطًا بتوفير نقل مدرسي جيد ومنتظم، باعتباره عنصرًا حاسمًا في استقرار التلاميذ، خصوصًا في المناطق القروية. كما أشار إلى أن انتقال التلاميذ من المدارس الفرعية إلى المدارس الجماعاتية لا يحظى دائمًا بتقبّل آباء وأولياء الأمور، وهو عامل اجتماعي يؤثر بشكل مباشر على استمرارية التمدرس وجودته.

وسجّل الوزير أن غياب أو ضعف المشروع البيداغوجي داخل بعض المؤسسات الجماعاتية يفاقم هذه الإشكالات، مبرزًا أن التجربة أبانت عن تفاوت واضح بين مدارس جماعاتية ناجحة وأخرى تعاني من صعوبات حقيقية، ما يستدعي إعادة النظر في النموذج المعتمد والبحث عن حلول عملية ومناسبة للسياقات المحلية.

وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الحكومي عن توجه لإعادة تنظيم مسار الانتقال، من خلال الإبقاء على التلاميذ في المستويين الأول والثاني من التعليم الابتدائي داخل المدارس الفرعية، وعدم التحاقهم بالمدارس الجماعاتية إلا ابتداءً من المستوى الثالث، تفاديًا للآثار السلبية للانتقال المبكر. كما شدد على ضرورة تعيين مديرين أكفاء يتوفرون على مشاريع بيداغوجية قوية داخل المدارس الجماعاتية، بما يعزز جاذبيتها ويعيد الثقة للأسر.

وختم الوزير مداخلته بالإشارة إلى أن الوزارة أحدثت خلال السنة الجارية 21 مدرسة جماعاتية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 350 مؤسسة، مؤكّدًا أن التوسيع الكمي لهذا النموذج سيواكبه عمل على مراجعته وتحسين شروط تنزيله لضمان فعاليته التربوية والاجتماعية.

شارك المقال