برادة: "خلايا اليقظة" تخفّض الهدر المدرسي إلى النصف وسيتم تعميم التجربة

30/12/2025 - 13:00
برادة: "خلايا اليقظة" تخفّض الهدر المدرسي إلى النصف وسيتم تعميم التجربة

وصف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ظاهرة الهدر المدرسي بأنها معضلة كبيرة، مبرزًا أن المعطيات الرسمية تشير إلى تسجيل تراجع ملموس في أعداد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الوزير في رده على سؤال حول الهدر المدرسي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عدد التلاميذ المعنيين بهذا الهدر كان قد بلغ في سنوات سابقة حوالي 330 ألف تلميذ، قبل أن ينخفض إلى 295 ألفًا خلال السنة الماضية، ليستقر خلال السنة الجارية في حدود 276 ألف تلميذ، أي بتراجع يقارب 6 في المائة. واعتبر الوزير أن هذا التحسن النسبي يعود أساسًا إلى تنزيل برنامج مدارس الريادة وإعداديات الريادة، الذي يقوم على هدفين رئيسيين يتمثلان في تحسين التعلمات والحد من الهدر المدرسي.

وفي هذا السياق، كشف الوزير أنه خلال السنة الماضية تم إطلاق تجربة همّت حوالي 230 ألف تلميذ بالمستوى الإعدادي، حيث جرى تعزيز مؤسساتهم بأنشطة موازية تشمل الرياضة والمسرح والموسيقى، بالتوازي مع إحداث خلايا يقظة داخل المؤسسات التعليمية، تستهدف ما يقارب 30 في المائة من التلاميذ المهددين بالانقطاع. وأوضح أن هذه الخلايا اشتغلت على تتبع التلاميذ بشكل فردي، عبر لقاءات مباشرة معهم، والبحث في أوضاعهم الدراسية والعائلية.

وأكد الوزير أن نتائج هذه المقاربة كانت ملموسة، إذ كان متوقعًا أن يغادر حوالي 28 ألف تلميذ هذه المؤسسات في إطار الهدر المدرسي، غير أن التدخلات المعتمدة مكنت من خفض العدد إلى النصف، ليقتصر على حوالي 14 ألف تلميذ فقط.

وأشار الوزير إلى أن التحدي ما يزال قائمًا، موضحًا أن حوالي 140 ألف تلميذ غادروا المدرسة خلال السنة الجارية، وهو رقم تسعى الوزارة إلى تقليصه إلى النصف، في أفق سنتين إلى ثلاث سنوات. وفي هذا الإطار، أعلن عن توجيه 70 ألف تلميذ نحو مدارس الفرصة الثانية، بما يتيح لهم الاستفادة من تكوينات مهنية في مجالات مثل النجارة والكهرباء وغيرها، بهدف تمكينهم إما من العودة إلى المسار الدراسي أو الاندماج في التكوين المهني.

كلمات دلالية

الهدر المدرسي
شارك المقال