قضت المحكمة الابتدائية بتارجيست، اليوم الأربعاء، بإدانة البرلماني والقيادي السابق في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، والحكم عليه بستة أشهر حبسًا نافذًا، على خلفية القضية المرتبطة بالتسجيل الصوتي المسرب والمنسوب لمضيان، والذي تضمن بحسب الشكاية الموجهة ضده قذفا وسبا في حق المشتكية رفيعة المنصوري البرلمانية السابقة في الحزب.
كما قضت المحكمة بأداء غرامة مالية نافذة قدرها ثلاثة آلاف درهم، وتعويض مدني لفائدة المطالِبة بالحق المدني رفيعة المنصوري قدره 150 ألف درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة مريم الوزاني، التي ورد اسمها في التسجيل، بقيمة 30 ألف درهم.
وتوبع مضيان في هذه القضية بتهم السب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء، وبث ادعاءات وأقوال كاذبة بهدف التشهير بامرأة بسبب جنسها، إلى جانب بث ادعاءات كاذبة بقصد التشهير. وتعود فصول الملف إلى تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع، اعتبرته المشتكية مسيئًا ومشهرًا بها، ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء.
وتُعد رفيعة المنصوري، المطالِبة بالحق المدني في هذه القضية، برلمانية سابقة وعضو المكتب التنفيذي للمرأة الاستقلالية، وقد أكدت مسطرة المحاكمة، التي عُرضت أمام المحكمة الابتدائية بتارجيست، ثبوت التهم المنسوبة إلى المتهم، لتترتب عنها العقوبات الحبسية والمالية والتعويضات المدنية المذكورة.
وحسب مصادر مقربة من مضيان فإنه يعتزم استئناف الحكم، لأنه يعتبر أنه غير مسؤول عن نشر التسجيل المسرب، وأنه ضحية تسجيل مكالمة ونشرها من طرف خصوم داخل الحزب في سياق صراع سياسي. وذكرت مصادر أن هذا الحكم الابتدائي ليس مانعا من الترشح للانتخابات إلا إذا أصبح حكما نهائيا بقرار لمحكمة النقض.