أعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، رفض منح تصريح هبوط لطائرة كانت تقل وفداً رسمياً سعودياً إلى عدن، في خطوة قال إنها عرقلت جهود التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح آل جابر، في منشور على منصة “إكس”، أن الوفد السعودي كان مقرراً أن يصل إلى عدن بتاريخ 1 يناير، بالتنسيق المسبق مع بعض قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف البحث عن حلول عملية لخفض التصعيد وخدمة المصلحة العامة. غير أن الرفض، بحسب السفير، جاء في سياق “تعنت مستمر” من قبل الزبيدي، شمل أيضاً توجيهات بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما ألحق “ضرراً بالغاً بالمواطنين” وقوّض مسارات التنسيق السياسي والعسكري والأمني.
وأشار السفير السعودي إلى أن الرياض بذلت جهوداً مكثفة للتوصل إلى ترتيبات ميدانية، من بينها انسحاب قوات الانتقالي من معسكرات خارج المحافظتين وتسليمها لقوات “درع الوطن” في حضرموت، إلا أن هذه المساعي قوبلت بالرفض. واعتبر أن إغلاق المطار يشكل “سابقة خطيرة” تعكس الإصرار على التصعيد ورفض التهدئة.
وختم آل جابر بالتأكيد على أن ما جرى يُظهر تغليب “مصالح سياسية ومالية شخصية” على حساب القضية الجنوبية واليمن عموماً، محذراً من تداعيات ذلك على الاستقرار والجهود الإقليمية الرامية إلى احتواء التوتر.
يأتي هذا التطور في ظل توترات متكررة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسيطر على مفاصل أمنية وإدارية في عدن منذ سنوات. وتعمل السعودية، بصفتها راعياً لاتفاقات التهدئة، على تثبيت ترتيبات أمنية تقلل الاحتكاك وتعيد تنظيم انتشار القوات، لا سيما في جنوب اليمن وشرقه. وتُعد حركة الطيران في مطار عدن شرياناً حيوياً للمدنيين وللجهود الإنسانية، ما يجعل أي تعطيل لها ذا أثر مباشر على الأوضاع المعيشية.