"كان" 2025: الضربات الترجيحية تذهب بالمنتخب المالي إلى ربع النهائي لمواجهة السنغال على حساب تونس

03/01/2026 - 23:06
"كان" 2025: الضربات الترجيحية تذهب بالمنتخب المالي إلى ربع النهائي لمواجهة السنغال على حساب تونس

حجز المنتخب المالي مقعدا له في ربع النهائي، عقب انتصاره على تونس بالضربات الترجيحية، بعد نهاية المباراة التي جرت أطوارها، اليوم السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، بمدينة الدار البيضاء، في ثاني لقاءات دور 16، من نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.

وشهدت الدقائق الأولى من المباراة ندية كبيرة بين الطرفين، حيث دخل المنتخبان المواجهة بحذر واضح، ورغبة مشتركة في افتتاح باب التسجيل، حيث تبادل اللاعبون المحاولات الهجومية دون خطورة كبيرة، في ظل صراع قوي في وسط الميدان، مع أفضلية نسبية للمنتخب التونسي الذي بدا أكثر تنظيماً وانتشاراً، محاولاً فرض أسلوبه والضغط على دفاعات مالي.

وتعقّدت مهمة منتخب مالي بعد طرد لاعبه كوليبالي في الدقيقة 26، ما فرض عليه إكمال المباراة بنقص عددي، في الوقت الذي حاول المنتخب التونسي استغلال هذا التفوق من أجل افتتاح التسجيل، رافعا من نسق ضغطه، غير أن التسرع وغياب التركيز في اللمسة الأخيرة حالا دون هز الشباك، في المقابل، لجأ منتخب مالي إلى التراجع الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، مستفيداً من سرعة لاعبيه لمحاولة مباغتة الدفاع التونسي.

وكثف نسور قرطاج من هجماتهم مع توالي الدقائق، أملا في زيارة شباك جيغي ديار، غير أن محاولاتهم لم تكلل بالنجاح، بالرغم من التفوق العددي، جراء غياب التركيز في اللمسة الأخيرة بعد الوصول إلى مربع العمليات، سواء أثناء التسديد أو التمرير، في الوقت الذي افتقدت هجمات مالي المرتدة للدقة والتركيز، بينما لم تعرف الدقائق الأخيرة والوقت بدل الضائع أي جديد، ما جعل الجولة الأولى تنتهي كما بدأت على وقع البياض.

وتبادل المنتخب المالي، ونظيره التونسي، الهجمات فيما بينهما خلال أطوار الجولة الثانية، بحثا عن الهدف الأول الذي استعصى عليهما في الشوط الأول، حيث حاولا معا الوصول إلى شباك بعضهما البعض، إلا أن تواصل تألق جيغي ديار، وأيمن دحمان، في التصديات، حال دون تحقيق المبتغى، ليستمر الشد والجذب بينهما، على أمل تحقيق الانتصار، والتأهل للربع، لمواجهة السنغال المتأهل سلفا بانتصاره على السودان.

وفرض المنتخب التونسي سيطرة شبه مطلقة على مجريات المباراة، بحثا عن هدف السبق عبر الاستحواذ والضغط المتواصل، في وقت اعتمد فيه منتخب مالي على التراجع إلى الخلف وتأمين مناطقه الدفاعية، مع محاولة مباغتة نسور قرطاج بهجمات مرتدة سريعة عكس مجريات اللعب، ورغم الفرص التي أُتيحت للطرفين، ظل العقم الهجومي سيد الموقف، ليعجز أي منتخب عن هز الشباك.

واستمرت أطوار المباراة على الوتيرة نفسها، مع ندية كبيرة وحذر تكتيكي من الجانبين، وغياب الفرص الحقيقية التي تهدد مرمى المنتخبين، إلى غاية الدقيقة 88 التي حملت الخبر السار للمنتخب التونسي، بعدما تمكن فراس شواط من افتتاح حصة التسجيل برأسية محكمة استقرت في الشباك.

تقدم جعل منتخب مالي يكثف من هجماته خلال الدقائق المتبقية والوقت بدل الضائع، باحثًا عن هدف التعادل عبر مجموعة من المحاولات والهجمات السريعة، وهو ما تمكن منه في الدقيقة الأخيرة عن طريق اللاعب لاسين سينايوكو من ضربة جزاء، منهيا اللقاء بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، مر على إثره الطرفان للشوطين الإضافيين.

واتسم الشوط الإضافي الأول بالندية بين الطرفين، بحثا عن الهدف الثاني الذي سيقرب مسجله من مواصلة المشوار، عن طريق التأهل للربع لمواجهة السنغال، إلا أن كل محاولاتهما باءت بالفشل، جراء التسرع في إنهاء الهجمات، لتنتهي بذلك الجولة الإضافية الأولى بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ويتأجل الحسم في هوية المتأهل إلى غاية 15 دقيقة الثانية.

وواصل المنتخبان البحث عن هدف الانتصار والتأهل، دون تمكنهما من تحقيق مرادهما، نتيجة استمرار تألق كلٍّ من أيمن دحمان، وجيغي ديار، في التصديات، ليستمر الوضع على ما هو عليه، إلى غاية نهاية المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، انتقل على إثره الطرفان إلى الضربات الترجيحية، التي أهدت التأهل لمنتخب مالي.

وسيواجه المنتخب المالي نظيره السنغالي، يوم الجمعة المقبل، التاسع من يناير الجاري، بداية من الساعة الخامسة مساء، على أرضية الملعب الكبير لمدينة طنجة، لحساب دور الثمانية من نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

شارك المقال