مزراوي ومبويمو.. مواجهة نجمي مانشستر يونايتد تُشعل ربع نهائي “كان” 2025 بنكهة إفريقية

09/01/2026 - 16:30
مزراوي ومبويمو.. مواجهة نجمي مانشستر يونايتد تُشعل ربع نهائي “كان” 2025 بنكهة إفريقية

غالبًا ما تُقدّم بطولة كأس إفريقيا للأمم سيناريوهات استثنائية، لعلّ أبرزها تلك المواجهات التي تجمع زملاء الأمس داخل الفريق الواحد، لكن هذه المرة بقميصين وطنيين مختلفين، ما يضفي على التنافس طابعًا خاصًا وحمولةً رمزية إضافية.

هذا هو حال المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والكاميروني، مساء اليوم الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025. مباراة تحمل داخلها “مواجهة داخل المواجهة” بين اثنين من نجوم مانشستر يونايتد: نصير مزراوي وبريان مبويمو، في صدام مباشر من أجل بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

وتمنح هذه الثنائية بعدًا تكتيكيًا إضافيًا للقاء، إذ لا تقتصر المنافسة على الصراع الجماعي بين منتخبين عريقين، بل تمتد إلى مواجهة فردية بين ظهير يعرف جيدًا مفاتيح إيقاف جناح سريع ومراوغ، ومهاجم يدرك بدوره تفاصيل وقدرات خصمه الدفاعية. ورغم الروابط المهنية داخل النادي، يبقى الدفاع عن ألوان الوطن هو العنوان الأبرز، متجاوزًا كل الاعتبارات الشخصية.

يدخل مزراوي، الذي التحق بمانشستر يونايتد صيف 2024 قادمًا من بايرن ميونخ، هذه المواجهة وهو الأكثر دراية بتحركات وسرعة مبويمو. في المقابل، يخوض الأخير التحدي بثقة لاعب انتقل إلى “الشياطين الحمر” مقابل 81 مليون يورو، في واحدة من أغلى الصفقات بتاريخ النادي، ما يعكس قيمته الفنية وقدرته على صنع الفارق.

ويُعد مزراوي من ركائز “أسود الأطلس” في هذه النسخة من البطولة، بعدما شارك أساسيًا في المباريات الأربع الماضية، مؤكّدًا مرة أخرى تعدد أدواره وقدرته على التأقلم مع مختلف الخيارات التكتيكية. فرغم كونه ظهيرًا أيمنًا بالفطرة، أبان عن جاهزية عالية للعب على الجهة اليسرى عند الحاجة، خاصة مع عودة القائد أشرف حكيمي.

كما يتميز الدولي المغربي بحيويته ونزعته الهجومية، وهو ما ظهر جليًا خلال موسمه مع مانشستر يونايتد، حيث استُخدم في أكثر من مركز، سواء كلاعب وسط متقدم أو كمدافع أيمن في منظومة دفاع ثلاثية، مستفيدًا من نضجه التكتيكي وقراءته الجيدة للعب.

في المقابل، يتقاسم النجمان طموحًا واحدًا: تجاوز محطة ربع النهائي، والمضي قدمًا نحو التتويج باللقب القاري يوم 18 من الشهر الجاري. وبين صفارة البداية والنهاية، سيكون الصراع محتدمًا، لكن المؤكد أن الاحترام سيعود ليطفو على السطح بعد النهاية، بعدما يكون كل طرف قد قدّم أقصى ما لديه دفاعًا عن قميص بلاده، في واحدة من أجمل صور التنافس الإفريقي.

شارك المقال