من المنتظر أن يطلق حزب الاستقلال “ميثاق 11 يناير للشباب”، اليوم الأحد من مدينة بوزنيقة، باعتبارها مبادرة مواطِنة تروم إعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي، في سياق وطني يتسم بتنامي النقاش حول مكانة الشباب في السياسات العمومية وسبل تعزيز مشاركته في صنع القرار.
ويستند هذا الميثاق، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قناعة مفادها أن الثروة الديمغرافية التي يمثلها الشباب لا يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية دون إشراك فعلي ووازن لهذه الفئة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس المواطنة الفاعلة.
ويستحضر “ميثاق 11 يناير للشباب” روح وثيقة المطالبة بالاستقلال وقيمها المؤسسة، في انسجام تام مع الثوابت الدستورية للمملكة والاختيار الديمقراطي، مؤكدًا أنه لا يُعد برنامجًا انتخابيًا ولا مخططًا حكوميًا، بل أرضية تشاركية مفتوحة تروم تأطير نقاش عمومي مسؤول حول قضايا الشباب وانتظاراتهم.
ويركز الميثاق على ضمان الحق في الولوج العادل إلى التعليم والصحة والشغل والثقافة، مع التشديد على أهمية تمكين الشباب من مهارات القرن الواحد والعشرين، وعلى رأسها التفكير النقدي، وروح المبادرة، والمواطنة الرقمية، والاستدامة، باعتبارها عناصر أساسية للاندماج في التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
كما يدعو إلى تعزيز الانخراط السياسي والمواطِناتي للشباب، وترسيخ ديمقراطية أكثر إدماجًا وتشاركية، إلى جانب وضع محاربة الفساد في صلب استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.
ويخلص الميثاق إلى التأكيد على أن الشباب يُعد شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل المغرب، وليس مجرد فئة مستهدفة بالسياسات العمومية، ما يستدعي إرساء تعاقد جديد قوامه المشاركة، والمسؤولية، والإنصاف.