هيئات من قطاع الصحافة تلتقي عبد الإله ابن كيران بخصوص قانون مجلس الصحافة

13/01/2026 - 23:30
هيئات من قطاع الصحافة تلتقي عبد الإله ابن كيران بخصوص قانون مجلس الصحافة

عقدت عدد من الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر، بعد زوال يوم الإثنين 12 يناير 2026 بالرباط، لقاءً مع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، خُصِّص للتداول في مستجدات مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.

وشارك في هذا اللقاء ممثلو كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني.

واستعرضت الهيئات خلال الاجتماع المسار الترافعي الذي خاضته منذ إحالة المشروع، بهدف إعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي المسؤول والمنتج، بما يفضي إلى توافق أوسع بين مختلف الفاعلين، ويوفر الضمانات القانونية اللازمة لحماية استقلالية المهنة. وأكدت أنها اضطلعت بمسؤوليتها كاملة في التنبيه إلى ما شاب النص من اختلالات دستورية وقانونية، وهي اختلالات سبق أن أثارتها الآراء الاستشارية الصادرة عن كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

كما ذكّرت الهيئات بالدور الذي قامت به فرق المعارضة داخل البرلمان، معتبرة أن انخراطها في الترافع البرلماني ساهم، من موقع المسؤولية السياسية، في الدفاع عن تجويد النص التشريعي وحماية مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، مسجلة بإيجاب تفاعل برلمانيي حزب العدالة والتنمية داخل الغرفتين إلى جانب الهيئات النقابية والمهنية.
من جهته، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الحزب اعتبر منذ البداية أن مشروع القانون رقم 26.25 يحمل طابعًا تراجعيًا، وينطوي على مساس صريح بأحكام الدستور، ولا سيما الفصل 28 منه، معتبراً أنه يفتح الباب أمام إخضاع قطاع الصحافة لمنطق التحكم والإقصاء، بدل تكريس حرية التنظيم الذاتي المستقل والديمقراطي كما يقره الدستور.

وانتقد ابن كيران، في هذا السياق، ربط التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة برقم المعاملات، معتبراً أن ذلك يشكل آلية مقنّعة لتصفية التعددية وإقصاء الأصوات المهنية المختلفة، ويعكس توجهاً حكومياً لإعادة هندسة الحقل الإعلامي وفق موازين القوة الاقتصادية، لا وفق معايير الاستقلالية والحرية والديمقراطية المهنية.

وأشار الأمين العام إلى أن الحزب بادر إلى تنظيم لقاء دراسي داخل مجلس النواب، بمشاركة مهنيين وخبراء دستوريين وفاعلين في قطاع الإعلام، خُصص لتفكيك مضامين المشروع وكشف مخاطره الدستورية والمهنية، مؤكداً أن الدفاع عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة يظل رهانا ديمقراطيا يرتبط ارتباطاً مباشراً بحرية الصحافة، وليس مطلباً فئوياً ضيقاً. كما أوضح أن التعديلات الجوهرية التي تقدم بها الحزب قوبلت بالرفض، ما دفع المجموعة النيابية إلى التوقيع على عريضة الطعن في دستورية المشروع، معرباً عن أمله في أن تتدخل المحكمة الدستورية لتصحيح ما وصفه بالاختلالات الدستورية الجسيمة.

شارك المقال