أعلنت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تعليق الوقفة الاحتجاجية المركزية التي كان من المقرر تجسيدها يوم الخميس 15 يناير 2026 أمام المقر الرئيسي لوزارة الاقتصاد والمالية بالرباط، وذلك في أعقاب لقاء تواصل جمع وفدها النقابي بالخازن العام للمملكة يوم الاثنين 12 يناير لتدارس تداعيات تنزيل القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وقد تمخض هذا الاجتماع وفق بلاغ عن تقديم الخازن العام لمجموعة من التطمينات والضمانات، مؤكداً أن الخزينة العامة للمملكة ستظل محتفظة بكافة أدوارها المحورية في التحصيل والمحاسبة والمراقبة، وأن القانون الجديد لا ينص بتاتاً على حذف القباضات القائمة، مع الالتزام التام بالحفاظ على المكتسبات المهنية والاجتماعية للموظفين واستقرارهم الإداري.
وسجلت النقابة انتقادات حادة لمنهجية تنزيل هذا القانون، واصفة إياها بالمرتبكة والمستعجلة، مما تسبب في حالة من الاحتقان داخل القباضات، كما استنكرت بشدة ما وصفته بـ « الاحتلال » غير القانوني لبعض البنايات في الرباط وأصيلة من طرف جماعات ترابية وقطع التيار الكهربائي عنها، وهو ما اعتبرته مساساً بكرامة الشغيلة وبالسير العادي للمرفق العمومي.
وشدد الوفد النقابي خلال المباحثات على رفضه المطلق لأي محاولة لفرض « المساكنة » أو التعايش القسري مع قطاعات أخرى داخل مقرات الخزينة، معتبراً أن إعادة الانتشار يجب أن تتم أولاً داخل مصالح الخزينة العامة، وأن أي تغيير في المسار المهني للموظف يجب أن يتم في إطار النظام الأساسي الخاص بوزارة المالية وبناءً على مبدأ الطواعية والاختيار الحر بما يضمن استقراره العائلي والاجتماعي.
وخلص البلاغ إلى أن قرار تعليق الاحتجاج جاء بناءً على التعهدات التي قدمتها الخزينة العامة، وفي انتظار مخرجات اللقاءات المقبلة مع السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية وبعد انتهاء مهلة الستة أشهر المخصصة للتشاور، مؤكدة أن مؤسسة الحوار الاجتماعي تظل المسار السليم لتنزيل القانون رقم 25.14.
وختمت النقابة نداءها بدعوة كافة المناضلين والمناضلات بوزارة المالية إلى التحلي بمزيد من اليقظة والتعبئة الشاملة حول منظمتهم العتيدة لمتابعة كافة التطورات، والالتفاف حول مطالبهم العادلة والمشروعة لضمان صون المكتسبات التاريخية لشغيلة القطاع، مع التأكيد على أن مصلحة الموظف تبقى فوق كل اعتبار.