محاكمات مناهضي التطبيع وتطورات إقليمية تدفع جبهة دعم فلسطين إلى فتح مرحلة جديدة

21/01/2026 - 10:00
محاكمات مناهضي التطبيع وتطورات إقليمية تدفع جبهة دعم فلسطين إلى فتح مرحلة جديدة

أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، عزمها عقد مجلسها الوطني في فاتح مارس 2026، في خطوة تنظيمية وصفتها بمدخل لمرحلة جديدة، ربطتها بتطورات إقليمية ودولية متسارعة، واستمرار الحرب على قطاع غزة، إلى جانب محاكمات تطال نشطاء مناهضين للتطبيع داخل المغرب.

وقالت الجبهة، في بلاغ صدر عقب اجتماع سكرتاريتها الوطنية بالرباط، إن السياق الراهن يتسم بتداخل غير مسبوق بين التصعيد العسكري في فلسطين والضغوط السياسية والقضائية المرتبطة بالفعل التضامني، معتبرة أن ما يجري «يتجاوز البعد العسكري إلى محاولة فرض وقائع سياسية وديمغرافية جديدة على حساب حقوق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني».

وسجّل البلاغ قلقًا مما وصفه بـ«الانتهاكات المتواصلة» في القدس والضفة الغربية، ولا سيما الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وتسارع وتيرة الاستيطان وسياسات التهجير القسري، معتبرًا أن هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط يستهدف تغيير الطابع التاريخي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية.

وربطت الجبهة ما يجري في فلسطين بتداعيات إقليمية أوسع، مشيرة إلى الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا، والدعم المعلن لمشاريع تقسيم المنطقة، معتبرة أن هذه التطورات تعكس «تحولات جيوسياسية قسرية» تزيد من منسوب التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الجبهة أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، يكشف، بحسبها، محدودية تأثير الاتفاقات المعلنة لوقف إطلاق النار على حياة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

كما شددت الجبهة على تمسكها بمناهضة جميع أشكال التطبيع، معتبرة أن ما وصفته بتوسيع هذا المسار، بما في ذلك في جانبه العسكري، يطرح تحديات سياسية وتنظيمية متزايدة في المرحلة الحالية.

وأعلنت الجبهة عن تأجيل جلسة الاستئناف في ملف محاكمة 13 من مناهضي التطبيع، المعروف بـ«قضية كارفور»، إلى 16 فبراير 2026، ووصفت المتابعة القضائية بأنها «تجريم للفعل التضامني السلمي».

كما جددت مطالبتها بالكشف عن ملابسات وفاة الناشط سيون أسيدون، وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية المرتبطة بالقضية، إلى جانب الدعوة للإفراج عن معتقلي الرأي المرتبطين بمناهضة التطبيع، ومن بينهم رضوان القسطيط ومحمد البوستاتي.

وختمت الجبهة بلاغها بالإعلان عن عقد مجلسها الوطني تحت شعار دورة «المناضل سيون أسيدون»، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستعرف تركيزًا على توحيد الصف وتطوير آليات العمل المناهض للتطبيع والداعم للقضية الفلسطينية.

شارك المقال