عاد الاحتقان مجددا إلى المستشفى الجامعي بأكادير بعد إعلان التنسيق النقابي الثلاثي تنظيم وقفة احتجاجية لأول مرة أمام المدخل الرئيسي للمستشفى الجامعي، الثلاثاء المقبل، ردا على ما أسماه بعدم استجابة الإدارة لمطالب الشغيلة الصحية بالمستشفى.
وأصدر التنسيق النقابي المكون من المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالمركز الجامعي محمد السادس بأكادير، والمكتب الجامعي للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، بيانا شديد اللهجة بخصوص طريقة تدبير المستشفى الجامعي، والتي وصفها البيان بالارتجالية والتي لا تليق بالورش الملكي السامي الذي يهدف إلى تنزيل مشروع المستشفى الجامعي.
وقال البيان الذي توصل « اليوم24 » بنسخة منه، بأن « العبث والارتجالية في التدبير الإداري بالمركز الجامعي محمد السادس بأكادير لايزال مستمرا »، في ظل تسيير أشبه بـ »الدكانية » داخل مؤسسة تفتقر جملة وتفصيلا إلى الحد الأدنى من المعايير الضرورية لتنزيل الورش الصحي الملكي على مستوى الجهة، وهو الوضع الذي يطرح سؤالا مباشرا ومقلقا حول من يسير هذه المؤسسة؟
وحسب التنسيق النقابي المذكور، فإن المستشفى الجامعي عرف تغييرات متكررة على مستوى الإدارة، حيث أصبح تغيير ربان السفينة حدثا عاديا لا يواكبه أي إصلاح حقيقي.
وجاء هذا البيان بعد أسابيع قليلة من تعيين مدير جديد بالنيابة للمستشفى الجامعي محمد السادس، بقرار من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتي كلفت البروفيسور مهدي الصوفي، بمهام مدير بالنيابة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.
ورغم أن تعيين البروفيسور والطبيب الجراح مهدي الصوفي على رأس إدارة المستشفى الجامعي لم يكن حدثا عابرا، على اعتبار أن هذا الأخير يشغل أيضا مهام تدبيرية كعميد لكلية الطب والصيدلة بالنيابة بجامعة ابن زهر، وراكم تجربة وخبرة واسعة في الطب السريري وفي تخصص جراحة الجهاز الهضمي والأورام، حيث برز اسمه من خلال أبحاثه النوعية ومنهجه التدريبي المبتكر.
غير أن التنسيق النقابي لازال متشبثا بقلقه البالغ جراء ما أسماه » بالتدهور المتواصل لظروف العمل واستمرار منطق الارتجال والتجاهل في تدبير الموارد البشرية، وما يترتب عن ذلك من ضغط مهني خانق واحتقان متزايد وانعكاسات سلبية مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين ».
واتهم التنسيق النقابي إدارة المستشفى الجاممعي محمد السادس، « بتجاهل المطالب التي سبق الترافع بشأنها دون أي إرادة حقيقية للإصلاح، واستخفاف حقوق مهنيي الصحة وغياب واضح لمنهجية الحكامة الجيدة ».
معبرا عن « استنكاره الشديد للوضع الذي يعيشه المستشفى والاختلالات الخطيرة التي تمس كرامة الشغيلة وجودة الخدمات الصحية، واستمرار الإقصاء والتهميش في اتخاذ القرار، وتجاهل المطالب المهنية والاجتماعية المشروعة، وغياب أي تفاعل جدي مع التنسيق النقابي كشريك اجتماعي ».