أطلق المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، صباح الخميس، أول منصة مرجعية متخصصة في الجراحة الروبوتية الأولى من نوعها بإفريقيا، باعتبار المغرب البلد الإفريقي الوحيد الذي يعتمد هذه التكنولوجيا المتطورة داخل مؤسسة صحية جامعية عمومية.
ويعتمد المختصون في الجراحة على الاستعانة بالروبوت بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، وهم بالمناسبة أطر مغربية استفادت من تكوين خاص بكوريا الجنوبية على « روبوت » « Revo-i » بخصائصه التقنية المتميزة والتي تضمن المعايير الدولية في الجراحة الدقيقة.
وحرصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على توفير الدعم الكافي لإنجاز هذا المشروع من تجهيز ومواكبة تقنية بغلاف مالي قدره 26.349.840,00 درهما.
ويتكون النظام المعتمد من ثلاثة عناصر رئيسية تعمل بشكل متكامل، حيث يعتمد المشروع على الروبوت الجراحي « Revo-i » من نوع (5100-MSR)، المطور بالتوافق مع المعايير المعتمدة في الجراحة الطبية.
مع وحدة التحكم الرئيسية بمركز للقيادة، حيث يجلس الجراح للتحكم في الروبوت، من خلال واجهة مريحة ونظام رؤية ثلاثي الأبعاد عالي الدقة 3D HD، مما يسمح بتتبع فوري ومفصل للمجريات الصلبة، إضافة إلى عربة الأذرع الجراحية، بأذرعها الروبوتية الموجودة، والتي توفر حركات دقيقة للجراح بدقة متناهية وحرية وحركة واسعة.
بينما توفر عربة الرؤية معالجة الصور وبثها بتقنية عالية الوضوح، مما يحسن رؤية الأنسجة والأعضاء بوضوح تام بالنسبة للفريق الطبي.
وتستعين الأطر المتخصصة في الجراحة بالروبوت في مرحلة أولى بكل من تخصصات جراحة المسالك البولية بإشراف البروفيسور عماد زوزيو.
إضافة إلى تخصص أمراض النساء والتوليد بإشراف البروفيسور عبد الله الفاروقي، وتخصص الجراحة العامة بإشراف البروفيسور مهدي الصوفي.
وتطمح الرؤية الاستراتيجية للمركز إلى التحول لقطب تكوين قاري (Hub)، يعتمد على المحاكاة والذكاء الاصطناعي لتكوين الجراحين المغاربة والأفارقة، تعزيزاً للسيادة الصحية القارية.
ويكرس اختيار جهة سوس ماسة لاحتضان هذه المنصة التكنولوجية الأولى من نوعها قارياً داخل مؤسسة صحية عمومية، مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى العلاجات المتخصصة.
فبعد سنوات من تمركز الخدمات الطبية الدقيقة في المحور التقليدي الرباط الدار البيضاء، يخطو المغرب، اليوم، خطوة نحو دمقرطة التكنولوجيا الصحية، جاعلا من مدينة أكادير قطبا طبيا إقليميا قادرا على تقديم خدمات علاجية معقدة لساكنة الجنوب، مما يخفف عن المرضى وأسرهم أعباء التنقل ويعزز استقلالية العرض الصحي الجهوي.
