نداء أخير يطالب ساكنة القصر الكبير باخلائها جراء فيضانات متوقعة

01/02/2026 - 19:50
نداء أخير يطالب ساكنة  القصر الكبير باخلائها جراء فيضانات متوقعة

تعيش مدينة القصر الكبير منذ ثلاثة أيام حالة من الرعب والخوف بعد صدور تحذيرات أخيرة من السلطات تطالب الساكنة بإخلاء منازلهم فورا ومغادرة المناطق المهددة بالفيضان.

وتأتي هذه التطورات وسط توقعات بارتفاع منسوب المياه إلى مستويات قياسية قد تتراوح ما بين 4 و5 أمتار في الأحياء المنخفضة والدواوير المحاذية لوادي لوكوس، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات.

وتعود أسباب هذا الإستنفار الذي تعيشه المدينة إلى بلوغ سد وادي المخازن طاقته الاستيعابية القصوى، مما اضطر السلطات لفتح صماماته وتصريف كميات هائلة من المياه، وهو ما أدى لفيضان الوادي وخروجه عن مجراه الطبيعي ليصل مساحات شاسعة ويقطع الطرق الرئيسية الرابطة بين المدينة وأحوازها.

وقد شملت عمليات الإخلاء آلاف الأسر التي وجدت نفسها مجبرة على ترك منازلها في سباق مع الزمن، بينما استنفرت أجهزة الوقاية المدنية والقوات العمومية كافة إمكانياتها اللوجستية لمحاولة إنقاذ العالقين وتأمين مسارات آمنة للنازحين نحو مراكز الإيواء .

وتبذل السلطات المحلية ومختلف المصالح جهودا على قدم وساق من أجل مساعدة كل الأشخاص القاطنين في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، على الانتقال إلى أماكن آمنة سواء داخل مدينة القصر الكبير أو خارجها.

في هذا الإطار، تم توفير أكثر من 70 حافلة لنقل المواطنين الراغبين في السفر إلى مدن مجاورة في انتظار مرور هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، والتي أرخت بظلالها على وتيرة الحياة العادية بالمدينة، لاسيما مع غمر عدة أحياء بالمياه والاختلالات التي تشهدها شبكات توزيع الكهرباء والماء.

وكانت وزارة التجهيز والماء، قد أعلنت أمس السبت، أن حركة السير مقطوعة مؤقتا بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوق الأربعاء والقصر الكبير على مستوى المدخل الجنوبي لمدينة القصر الكبير، والطريق الجهوية رقم 410 الرابطة بين العرائش والقصر الكبير (طريق مزدوج) على مستوى المدخل الغربي لمدينة القصر الكبير.

وأوضحت الوزارة أن هذا الانقطاع يأتي نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، مما أدى إلى غمر جزء من قارعة الطريق المذكورة.

على صعيد آخر، كانت جماعة القصر الكبير قد أعلنت بدورها، يوم أمس، أنه في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواجهة الوضعية التي تعيشها المدينة بسبب الفيضانات وارتفاع منسوب المياه، قامت السلطات المعنية بالتنسيق مع المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل ضمان التنقل على متن القطارات في اتجاه مدن آمنة، مبرزة أن هذا الإجراء يأتي « حرصا على سلامة الساكنة وتسهيل عملية تنقلها في هذه الظروف الاستثنائية ».

 

شارك المقال