تركيا تفقد حصتها في السوق الأوروبي وأزمة النسيج تهدد ملايين الوظائف

02/02/2026 - 07:00
تركيا تفقد حصتها في السوق الأوروبي وأزمة النسيج تهدد ملايين الوظائف

تواجه صناعة النسيج والملابس في تركيا أزمة عميقة. ففي مدينة توكات بوسط الأناضول، اضطر آلاف العمال إلى فقدان وظائفهم فجأة، بعد توقف شركات عن دفع الرواتب وفصل الموظفين عبر رسائل قصيرة، بينما يواصل العمال الاحتجاج للمطالبة بحقوقهم المستحقة.

وكشفت الأرقام عن فقدان القطاع 380 ألف وظيفة خلال السنوات الثلاث الماضية، وإغلاق 4500 شركة سنة 2025. ويتراجع حضور تركيا في السوق الأوروبي بشكل ملحوظ، في الوقت الذي تزيد فيه الصين وبنغلاديش وارداتهما، ما أدى إلى انخفاض حصة الملابس التركية في الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 5% ولأول مرة منذ 30 عامًا.

ويرى شريف فايات، رئيس مجلس الملابس الجاهزة في اتحاد الغرف والبورصات التركية، أنه ما دامت الحكومة تتدخل في سوق الصرف للحفاظ على استقرار الليرة بشكل مصطنع، مع بقاء أسعار الفائدة على القروض مرتفعة، فلا توجد فرصة حقيقية للتحسن. وعلى الرغم من تعهّد الرئيس رجب طيب أردوغان برفع الدعم الحكومي لكل موظف في القطاع إلى 3500 ليرة (نحو 69 يورو) للحد من التسريحات وتشجيع التوظيف، يطالب أرباب العمل بمضاعفة هذا المبلغ.

ويشير خبراء الصناعة إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام، وارتفاع أسعار الفائدة، والتدخلات الحكومية في سوق الصرف، كلها عوامل تضعف القدرة التنافسية للقطاع. ومع توجه الشركات نحو المناطق الريفية لتقليل التكاليف، تتزايد الضغوط على الأجور، ويعمل العديد من اللاجئين والنساء والأطفال بشكل غير قانوني.

وعلى الرغم من وعد الحكومة بدعم الموظفين، يرى رؤساء الجمعيات والنقابات أن السياسات الحالية « مُدمّرة للإنتاج »، ويخشى الكثيرون من استمرار التراجع وتهديد وجود صناعة كانت لسنوات طويلة أحد رموز الاقتصاد التركي.

شارك المقال