من المتوقع أن يصل عدد المهاجرين الذين فُقدوا في البحر خلال إعصار « هاري » الذي ضرب منطقة وسط البحر المتوسط في يناير الماضي، إلى نحو ألف شخص، حسب ما أعلنت عنه منظمة إغاثية.
وقالت منظمة « Mediterranea Saving Humans »، إن نحو ألف شخص ربما فُقدوا في البحر خلال إعصار هاري الذي ضرب بين 18 و25 يناير الماضي، وتسبب بأضرار جسيمة في السواحل الجنوبية لإيطاليا وجزيرة مالطا.
وأشارت المنظمة التي تتخذ من إيطاليا مقرًا لها، إلى أن هذه الأرقام استُخلصت من إفادات جُمعت من مهاجرين في ليبيا وتونس.
ونقلت المنظمة عن رئيستها لورا مارمورالي قولها إن ملامح المأساة باتت تتضح على طرق الهجرة عبر البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة، في ظل صمت حكومتي إيطاليا ومالطا وعدم تحركهما إزاء ما يجري.
ويبرز مسار وسط البحر المتوسط، الواقع بين إيطاليا ومالطا وليبيا وتونس، كواحد من أكثر الطرق نشاطًا في تدفقات الهجرة غير النظامية نحو أوربا في السنوات الأخيرة.
وتواجه هذه المنظمات أحيانًا صعوبات في إجلاء المهاجرين الذين تنقذهم، بسبب عدم منح دول الاتحاد الأوربي « ميناء آمنًا » لهم.
ويلقى عدد كبير من المهاجرين حتفهم كل عام أثناء محاولتهم عبور المتوسط نتيجة غرق القوارب بسبب الظروف الجوية والبحرية السيئة، أو لأسباب أخرى مثل العطش ونقص الأكسجين والتسمم بغاز العادم بسبب تكديس المهاجرين في القوارب بما يفوق طاقتها الاستيعابية بكثير.