أعلنت السلطات التركية، الجمعة، عن اعتقال مواطن تركي وفلسطيني يحمل الجنسية التركية، بتهمة العمل لصالح جهاز « الموساد »، في عملية مشتركة بين جهاز المخابرات التركية، مكتب المدعي العام في إسطنبول، وشعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن المدينة، تحت اسم « مونيتوم ».
وكان المعتقلان، محمد بوداك دريا وفصيل كريم أوغلو، يعملان لسنوات تحت ستار التجارة، وقدموا معلومات استخباراتية للموساد، وعقدوا اجتماعات في دول ثالثة، واستخدموا اتصالات مشفرة، وخططوا لاختراق سلاسل التوريد الدولية عبر إنشاء شركات وهمية. وأسفرت العملية عن إحباط محاولتهم لإنشاء منظمة تابعة للموساد داخل تركيا، وفق ما نقلته وسائل اعلام عن مصادر أمنية تركية.
وبدأ « دريا » بالتواصل مع الموساد منذ عام 2012، عبر شخص يُعتقد أنه يحمل الاسم الحركي علي أحمد ياسين، حيث عُقدت أولى الاجتماعات في أوروبا عام 2013، وتم خلال تلك الفترة توظيف كريم أوغلو للعمل معه. وساهم الاثنان في نقل معلومات عن ناشطين فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل، كما خططا لتوسيع نشاطهما إلى تجارة قطع غيار الطائرات المسيّرة، في محاولة للتغلغل في سلسلة التوريد الدولية.
وكشفت التحقيقات أيضاً عن محاولات « دريا » الحصول على تصريح لدخول قطاع غزة لجمع معلومات ميدانية وإرسال صور إلى الموساد، واستخدام أنظمة اتصالات مشفرة، وخضوعه لاختبارات كشف الكذب في آسيا وأوروبا قبل أن تُنقل العملية إلى مرحلة متقدمة.
وتؤكد السلطات التركية أن العملية حالت دون أن يؤسس الموساد منظمة دائمة في تركيا، في إطار استراتيجياته المعروفة لاختراق شركات التوريد التجارية الدولية وملاحقة أهدافه في الخارج.