يُهدد خطر الانزلاق الأرضي أشهر قرية سياحية بتونس وهي سيدي بوسعيد بسبب الفيضانات التي ضربت مؤخرا عددا من المدن التونسية وأسفرت عن خمسة قتلى على الأقل.
وأمرت السلطات في تونس بإخلاء 8 بنايات لتفادي حدوث أي كوارث عقب رصد انزلاقات أرضية جديدة ما أثار مخاوف جديّة حيال مستقبل قرية سيدي بوسعيد « أيقونة » السياحة في تونس.
وتسبب منخفض جوي شهدته تونس قبل أيّام في فيضانات مميتة، وعلى إثرها انهارت بعض الصخور من أعلى تلّة هضبة سيدي بوسعيد إلى الأزقّة.
وتطل سيدي بوسعيد على خليج قرطاج وتستقطب عشرات الآلاف من السياح سنويًا لتوافر العديد من المعالم التاريخية فيها، مثل قصر النجمة الزهراء.
كما تتميز بمعمارها الخاص، فجلّ المباني فيها بنيت بطريقة تقليدية، مع صباغتها باللونين الأبيض والأزرق اللذان باتا العلامة المميزة للمنطقة. وتنتشر في أزقة المدينة روائح الياسمين التي تزين بأزهارها جلّ المنازل في الضاحية.
ونقلت وسائل اعلام تصريحات لسكان هذه المنطقة السياحية عبروا من خلالها عن قلقهم من المخاطر المحتملة للانهيارات، بينما يخشى البعض الآخر من فقدان مصادر رزقهم المرتبطة بالنشاط السياحي في المنطقة، فيما حذر الخبراء من عواقب وخيمة قد تترتب على هذه الوضعية.
وشهدت مناطق بشمالي تونس وشرقيها، قبل نحو 15 يوما تقلبات جوية حادّة جراء المنخفض “هاري”، ما تسبب في فيضانات واسعة لحقت عدة مناطق من بينها “سيدي بوسعيد”.