رئاسة النيابة العامة تدعو قضاتها إلى تدقيق محاضر المشتبه فيهم والتأكد من سلامتها

10/02/2026 - 12:00

دعت رئاسة النيابة العامة قضاتها إلى التشديد على ضرورة تدقيق المحاضر المنجزة للمشتبه فيهم والتأكد من سلامتها القانونية، وكذا التحقق من احترام ظروف إيقافهم ووضعهم تحت الحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالنسبة للقاصرين.

وأكدت رئاسة النيابة العامة، في دورية صادرة مؤخرًا، على تمكين المشتبه فيهم منذ البداية من جميع الحقوق المكفولة لهم بموجب قانون المسطرة الجنائية عند الإيقاف، وفي مقدمتها الحق في التزام الصمت، والحق في الإشعار بالتهمة المنسوبة إليهم، وإشعار عائلاتهم، والحق في الاتصال بمحام، إلى جانب باقي الحقوق والضمانات القانونية.

وتتمحور هذه الدورية، الموجهة إلى كل من المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول ضوابط استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، بما يهدف إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وضمان احترام حقوق الدفاع.

وشددت على أهمية التحقق من قانونية الإجراءات المتخذة خلال مرحلة البحث التمهيدي، ولاسيما ما يتعلق بظروف الإيقاف ومدد الحراسة النظرية، وكذا تدقيق المحاضر المنجزة والتأكد من سلامتها القانونية ومطابقتها للضوابط التشريعية والتنظيمية المعمول بها، مع التأكيد على ضرورة توثيق جميع الإجراءات بشكل دقيق وواضح.

وتأتي هذه الدورية في سياق التعديلات الجوهرية التي عرفتها المقتضيات القانونية المؤطرة لاستنطاق المشتبه فيهم من قبل قضاة النيابة العامة، وذلك بموجب القانون المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، حيث تم إدخال مقتضيات جديدة وتعديل مواد قائمة، إضافة إلى إقرار مواد أخرى تتضمن أحكامًا وضوابط قانونية جديدة.

وتروم هذه التعديلات تقوية الضمانات القانونية المكفولة للمشتبه فيهم، وتعزيز حقهم في الدفاع، بما ينسجم مع مبادئ المحاكمة العادلة والتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان.

شارك المقال