أفادت بعض المصادر المطلعة، عن وجود توجه لدى عدد كبير من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، للاعتذار عن عدم حضور الاجتماع المقرر عقده صباح الجمعة المقبل في العاصمة التنزانية دار السلام.
وأكد عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، عدم رغبتهم في السفر إلى تنزانيا في الوقت الراهن، مفضلين التريث وانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع داخل الكونفيدرالية الأفريقية خلال الفترة المقبلة، حسب ما جاء في تقرير منصة winwin.
وحسب المصدر ذاته، يرفض الأمين العام للكاف، الكونغولي فيرون أومبا، إلى حدود الساعة، إرسال جدول الأعمال للأعضاء، بدعوى التخوف من تسريبات محتملة، في وقت يمر فيه الاتحاد الأفريقي بمرحلة حساسة تتسم بتعدد الأزمات وتداخل الصلاحيات والتأثير في مسارات اتخاذ القرار.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن الاجتماع قد يشكل مناسبة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين المغرب والسنغال، بوساطة مباشرة من باتريس موتسيبي، خاصة بعد إعلان الاتحاد السنغالي عدم الطعن في قرارات لجنة الانضباط، مقابل لجوء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تقديم طعن رسمي أمام لجنة الاستئناف، التي لم تعقد اجتماعها الأول بعد للنظر في الملفات المعروضة عليها، حسب المصدر عينه.
ويُرتقب أن يناقش الاجتماع إدخال تعديلات جوهرية على لوائح المسابقات والأنظمة التأديبية، في ظل الانتقادات المتزايدة لعدم مواكبتها لحجم الإشكالات التي تعرفها الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة.
وأوضحت منصة « وين وين » أن عضو بارز في المكتب التنفيذي قال إن الأجواء داخل الكاف “ملتهبة”، مشيرا إلى توتر العلاقات بين عدد من الأعضاء، خاصة بعد الاجتماع الأخير الذي عُقد في الرباط، والذي شهد خلافات حادة حول بعض الملفات وطريقة تسيير شؤون الاتحاد.
ومن المنتظر أن يصدر الكاف قراره النهائي بشأن إقامة بطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات، في موعدها بالمغرب، أو تأجيلها بطلب من الجهة المنظمة، أو نقلها إلى جنوب أفريقيا كخيار بديل.
وفي سياق متصل، توصل مكتب الأمين العام للكاف بملفات الترشح لتنظيم نهائيات كأس الأمم الأفريقية للرجال لنسخ 2028 و2032 و2036، حيث تقدم لتنظيم نسخة 2028 كل من ملف مشترك بين جنوب أفريقيا وبوتسوانا، إلى جانب إثيوبيا وغينيا، فيما أبدت مصر رغبتها في احتضان نسخة 2032 أو 2036.
وكان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد أكد التزام الهيئة القارية بالحفاظ على نزاهة وسمعة وتنافسية كرة القدم الإفريقية، مشدداً على أن ما وقع خلال المباراة النهائية من كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، يستوجب وقفة تقييم ومراجعة عميقة للأطر التنظيمية والتأديبية المعتمدة داخل الاتحاد.
وفي تصريح إعلامي نُشر الجمعة الماضي، عبّر موتسيبي عن خيبة أمله إزاء “الحوادث غير المقبولة” التي شهدتها البطولة، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه الكامل لقرارات لجنة الانضباط بالكاف، التي أُعلن عنها يوم الأربعاء 28 يناير 2026، والتزامه بتطبيقها وفق ما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد.
وكشف رئيس الكاف عن دعوته إلى عقد اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد، باعتباره أعلى هيئة تقريرية داخل الكاف خارج الجمعية العامة، من أجل مراجعة لوائح الكاف، وعلى رأسها القانون التأديبي، بما يضمن تمكين الهيئات القضائية من فرض عقوبات “مناسبة ورادعة” في حال ارتكاب انتهاكات جسيمة أو سلوكيات تمس بقيم الكاف أو تسيء إلى صورة كرة القدم الإفريقية على الصعيد العالمي.
وأبرز موتسيبي الجهود التي بذلها الكاف خلال السنوات الأخيرة لتحسين جودة ونزاهة التحكيم في القارة، سواء على مستوى الحكام أو مشغلي تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أو مراقبي المباريات، مؤكداً أن الاتحاد عازم على تخصيص موارد مالية وتقنية إضافية للارتقاء بمستوى التحكيم الإفريقي ليواكب أفضل المعايير الدولية.
وأشار إلى أن من بين أولى الخطوات الإصلاحية التي اتخذها منذ توليه رئاسة الكاف، ضمان استقلالية لجنة الحكام وحيادها، مع إشراك الاتحادات الأعضاء الـ54 في اقتراح أعضائها، إلى جانب الاستعانة بأكثر الحكام خبرة واحتراماً في القارة. وشدد على أهمية أن يُنظر إلى الحكام الأفارقة ومشغلي الـVAR ومراقبي المباريات باعتبارهم محايدين وعادلين، وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة الدولية.
وختم رئيس الكاف تصريحه بالتأكيد على ثقته في أن الإجراءات والتغييرات الإضافية التي يعتزم الاتحاد اعتمادها، ستسهم في تعزيز مكانة كرة القدم الإفريقية ومنافسات الكاف، وضمان استمرارها ضمن مصاف البطولات الأكثر احتراماً وإعجاباً على المستوى العالمي.