أثار مقتل الناشط اليميني كوينتان ديرانك في 14 فبراير الجاري بمدينة ليون موجة توتر سياسي متصاعدة في فرنسا، وسط تحذيرات من تداعيات قد تنعكس على الانتخابات البلدية المرتقبة الشهر المقبل، والاستحقاق الرئاسي المقرر عام 2027.
وذكرت صحيفة « وول ستريت جورنال » أن الحادثة عمّقت الانقسام بين أقصى اليمين وأقصى اليسار. وأوضحت أن ديرانك توفي متأثراً بضرب مبرح تعرّض له في ليون، في واقعة ألقت بظلالها على حزب فرنسا الأبية المنتمي إلى أقصى اليسار.
وخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع ليون مرددين هتافات متباينة. ففيما ردد محتجون شعارات من قبيل « قتلة أنتيفا » و »اليسار المتطرف يقتل »، رفع معارضون لافتات كتب عليها « أوقفوا الفاشية » و »ليون مناهضة للفاشية »، ما استدعى تدخّل شرطة مكافحة الشغب لاحتواء التوتر.
ووجّه الادعاء العام تهما أولية بالتواطؤ في القتل إلى « جاك إيلي فافرو »، المساعد البرلماني للنائب رافائيل أرنو، من حزب « فرنسا الأبية ». وأكد دفاع فافرو أن موكله لم يوجّه ضربات قاتلة، فيما يواجه 6 متهمين آخرين تهما أولية بالقتل.
وكان أرنو قد أسّس مجموعة « الحرس الفتي » المناهضة للفاشية، التي حظرتها فرنسا العام الماضي بعد اتهامها بالتورط في اشتباكات مع جماعات معارضة وإصدار بيانات تبرّر العنف.
وأعلن حزب « فرنسا الأبية » إيقاف فافرو عن العمل، مؤكداً رفضه للعنف، لكنه لم يستجب حتى الآن للدعوات المطالِبة بفرض عقوبات على أرنو.
فيما اعتبر جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، أن مقتل ديرانك يكشف عن « مشكلة عنف داخل اليسار »، داعياً الأحزاب التقليدية إلى رفض أي تحالفات أو اتفاقات انتخابية مع حزب « فرنسا الأبية ».