تقرير يكشف ارتفاعا للإنفاق العسكري في أوربا العام الماضي عند مستويات قياسية

24/02/2026 - 22:00
تقرير يكشف ارتفاعا للإنفاق العسكري في أوربا العام الماضي عند مستويات قياسية

كشف تقرير حديث استمرار ارتفاع الإنفاق العسكري في أوربا العام الماضي عند « مستويات قياسية »، إذ بلغ 562,9 مليار دولار أي بزيادة نسبتها 12,6 % على أساس سنوي، في وقت تعهدت دول حلف شمال الأطلسي رفع ميزانياتها الوطنية إلى 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول العام 2035، وذلك بضغط من الولايات المتحدة.

وأشار تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الثلاثاء، إلى وجود « أوجه قصور » عدة ينبغي على أوربا معالجتها في مجال المعدات العسكرية وخصوصا للتكيف مع الابتكارات التكنولوجية التي ظهرت خلال الحرب في أوكرانيا في السنوات الأربع الماضية.

وخلصت نسخة العام 2026 من تقرير « التوازن العسكري » التي أصدرها المعهد المتخصص بالدراسات العسكرية إلى أن استراتيجية الأمن التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجبر العديد من الدول على إعادة النظر في سياستها الدفاعية، سواء في أوربا أو منطقة آسيا المحيط الهادئ.

 

أما على المستوى العالمي، فقد ارتفع الإنفاق بنسبة 2,5 % وصولا إلى 2630 مليار دولار، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

ويعزى ذلك جزئيا إلى تراجع في الميزانية الأمريكية لا يتوقع أن يستمر، إذ تخطط إدارة دونالد ترامب لتتجاوز في العام 2026 عتبة التريليون دولار، لأول مرة، وفقا للمعهد.

ويشير التقرير إلى أن المخاوف من طموحات الصين الإقليمية دفعت دول المنطقة إلى تحديث جيوشها.

يشير التقرير المنشور في الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا إلى صعوبة تخيل نهاية سريعة لهذا النزاع، لأن « أيا من الطرفين لا يبدو مستعدا لتعديل مواقفه بما يكفي ».

ورغم العقوبات الاقتصادية و »خسارة ألف قتيل يوميا » ظلت روسيا قادرة على « التكيف وإعادة توليد قدراتها »، وفقا للمعهد.

لكن نتيجة النزاع ستحددها بشكل أساسي القرارات التي تتخذها الدول الداعمة لموسكو وكييف، اللتين أصبحتا تعتمدان بشكل متزايد على دعم أجنبي بالأسلحة، بحسب التقرير.

وخلال السنوات الأربع الماضية، شكلت هذه الحرب دافعا لتطوير سريع ومتواصل في التكنولوجيا والتكتيكات العسكرية، وخصوصا في مجالي الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، بحسب التقرير.

ويذكر المعهد في هذا السياق، نجاح الهجوم الواسع بطائرات أوكرانية مسيرة ضد سلاح الجو الروسي في حزيران/يونيو 2025، في ما عرف بعملية « سبايدر ويب ».

يشير المعهد إلى الجهود التي يبذلها حلف شمال الأطلسي لتعزيز جناحه الشرقي في مواجهة أي تهديد قد يطرأ، مثل اختراقات الطائرات المسيرة في بولندا في سبتمبر الماضي.

ويذكر التقرير بشكل خاص « درع الشرق » المصممة في بولندا، و »خط دفاع البلطيق » لإقامة منشآت دفاعية حدودية.

وتجري دراسة إمكان العودة إلى استخدام الألغام المضادة للأفراد.

كما تسعى أوربا وحلف شمال الأطلسي إلى تدارك تأخرهما في مجال الطائرات المسيرة الهجومية وإطلاق مشاريع لإنشاء « جدار » مضاد للمسيرات.

ويحذر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية من أن الجيوش الأوربية « غير مستعدة حاليا بما فيه الكفاية لمواجهة هجمات واسعة النطاق كالتي تواجهها أوكرانيا »، ملقيا الضوء على « العديد من الثغرات » في القدرات العسكرية التي يتعين سدها.

بناء على هذا الواقع، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في يونيو الماضي إلى زيادة قدرات الدفاع الجوي والصاروخي بنسبة 400 %، بحسب التقرير.

في منطقة الشرق الأوسط، تعرضت إيران لـ »انتكاسات كبرى » في الآونة الأخيرة، وفق التقرير، إذ تسببت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي بأضرار كبيرة في منشآتها النووية والبالستية، إلى جانب إنهاك حلفائها مثل حزب الله.

ويرى المعهد أن هذه الصعوبات، إلى جانب التهديدات بشن ضربات أمريكية جديدة « تثير تساؤلات بشأن قدرة إيران على الاحتفاظ بدورها » في الإقليم.

أما الميزانية العسكرية للصين، فقد مثلت 44% من إجمالي الإنفاق العسكري في القارة الآسيوية عام 2025.

واستعرضت بكين طموحاتها خلال العرض العسكري الكبير في سبتمبر الماضي، مؤكدة عبره امتلاكها قدرات نووية جوية وبحرية وبرية.

ويشير التقرير إلى أن حملات التطهير لمكافحة الفساد داخل الجيش الصيني لم تمنع بكين من « زيادة توغلاتها » الجوية قبالة تايوان، في ظل تصاعد التوترات مع اليابان، متحدثا عن قلق غربي من إمكان اندلاع نزاع مفتوح مع بكين.

 

 

 

شارك المقال