على خلفية التصعيد الأخير بين أمريكا وإيران، باتت عقيدة « النظر شرقًا » التي تبنّتها طهران خلال العقد الماضي محل نقاش بين الإيرانيين، بحسب مقال نشرته اليوم مجلة « فورين بوليسي » الأمريكية.
وأوضح كاتب المقال، أليكس فاتانكا، الخبير في الشأن الإيراني، بأنه منذ بدء التصعيد الأخير، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تبادلا حادا للتصريحات، إذ واصلت واشنطن تهديداتها، في حين وجهت طهران رسائل عسكرية عبر الخليج العربي.
وقال فاتانكا، بينما كان متوقعا أن تلعب روسيا دورا حاسما في دعم إيران في مواجهة الضغوط الغربية، غير أن التطورات الأخيرة كشفت حدود هذا الدعم، ما دفع مسؤولين إيرانيين إلى إعادة تقييم مدى فعالية سياسة « النظر شرقًا ».
وأشار إلى أنه في ربيع عام 2025، أوضح أندريه رودينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، طبيعة الاتفاقية الاستراتيجية بين موسكو وطهران، مؤكدًا أن المعاهدة لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاعٍ مشترك تُلزم روسيا بتقديم مساعدة عسكرية إذا تعرّضت إيران لهجوم.
وأشار فاتانكا الخبير في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إلى أن موسكو تجنّبت تقديم دعم عسكري مباشر لإيران، كما ظهر خلال الحرب بين إيران والكيان « الإسرائيلي » في يونيو 2025، إذ لم تقدّم أي مساعدة عسكرية، رغم إداناتها اللفظية للهجوم على إيران.
كما ظلت الصين تتبنّى نهجًا مشابهًا، يقوم على معارضةٍ لفظية داعمة لإيران، مع استمرار التعاون الاقتصادي، مع تجنّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة نيابةً عن طهران.